تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١١٦ - اشاره
وَ لاٰ تُرْهِقْنِی مِنْ أَمْرِی عُسْراً
(٧٣):و لا تغشنی عسرا من أمری بالمضایقه و المؤاخذه علی المنسی،فإنّ ذلک یعسر علیّ متابعتک.
و«عسرا»مفعول ثان«لترهق»،فإنّه یقال:رهقه:إذا غشیه،و أرهقه إیّاه.
و قرئ [١]:«عسرا»بضمّتین.
فَانْطَلَقٰا
،أی:بعد ما خرجا من السّفینه.
حَتّٰی إِذٰا لَقِیٰا غُلاٰماً فَقَتَلَهُ
.
قیل [٢]:ضرب [٣] عنقه.
و قیل [٤]:ضرب برأسه الحائط.
و قیل [٥]:أضجعه فذبحه.
و«الفاء» [٦] للدّلاله علی أنّه،کما لقیه،قتله من غیر تروّ و استکشاف حال، و لذلک قٰالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَکِیَّهً بِغَیْرِ نَفْسٍ ،أی:طاهره من الذّنوب.
و قرأ [٧] ابن کثیر و نافع و أبو عمرو و رویس،عن یعقوب:«زاکیه»و الأوّل أبلغ.
و قال [٨] أبو عمرو:الزّاکیه [٩] الّتی لم تذنب قطّ،و الزّکیّه [١٠] الّتی أذنبت ثمّ غفرت.و لعلّه اختار الأوّل لذلک،فإنّها کانت صغیره لم تبلغ الحلم،أو أنّه لم یرها قد أذنبت ذنبا یقتضی قتلها،أو قتلت نفسا فتقاد بها،نبّه به علی أنّ القتل [١١] إنّما یباح حدّا أو قصاصا و کلا الأمرین منتف [١٢].
قیل [١٣]:و لعلّ تغییر النّظم بأن جعل خرقها جزاء و اعتراض موسی-علیه السّلام- مستأنفا[فی الأولی] [١٤]،و فی الثّانیه قتله من جمله الشّرط و اعتراضه جزاء،لأنّ القتل أقبح و الاعتراض علیه أدخل فکان جدیرا بأن یجعل عمده الکلام [١٥]،و لذلک فصّله بقوله:
١- ١ و ٢) -نفس المصدر و الموضع.
[٢] المصدر:فتل.
٣- ٤ و ٥) -نفس المصدر و الموضع.[٤] یعنی:الفاء فی«فقتله».
٥- ٧ و ٨) -نفس المصدر و الموضع.[٦] کذا فی المصدر.و فی النسخ:الزکیه.
[٧] کذا فی المصدر.و فی النسخ:الزاکیه.
[٨] کذا فی المصدر.و فی النسخ:العقل.
[٩] أما الحد فلأنه لم یذنب ذنبا یستحق الحد و أما القصاص فلأنه لم یقتل نفسا.
[١٠] أنوار التنزیل ٢١/٢.
[١١] من المصدر.
[١٢] أی جعل اعتراض موسی-علیه السلام-فی المره الثانیه نفس الجزاء و عمده الکلام لأن الجزء
١٣- ١٤- ١٥-