تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٩٥
قیل [١]:أی:[فی شیء] [٢] من السّؤال عنهم و عن تفرّقهم.أو من عقابهم.أو أنت بریء منهم.
و قیل [٣]:معناه:أنّک علی المباعده التّامّه من الاجتماع معهم فی شیء [٤] من مذاهبهم الفاسده.
و الحمل علی العموم،أولی.
و قیل [٥]:هو نهی عن التّعرض لهم،و هو منسوخ بآیه السیف.
إِنَّمٰا أَمْرُهُمْ إِلَی اللّٰهِ
:یتولّی جزاءهم.
ثُمَّ یُنَبِّئُهُمْ بِمٰا کٰانُوا یَفْعَلُونَ
(١٥٩):بالعقاب.
مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَهِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا
،أی:عشر حسنات أمثالها فضلا من اللّه.
و قرأ [٦] یعقوب:«عشر»بالتّنوین،«و أمثالها»بالرّفع علی الوصف.و هذا أقلّ ما وعد من الأضعاف.و قد جاء الوعد بسبعین و بسبعمائه و بغیر حساب.و لذلک قیل:المراد بالعشره،الکثره دون العدد.
و فی مجمع البیان [٧]:عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام-[أنه قال ] [٨]:لمّا نزلت هذه الآیه: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَهِ فَلَهُ خَیْرٌ مِنْهٰا [٩] قال رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-:ربّ زدنی فأنزل اللّه-سبحانه- مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَهِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا (الحدیث).
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [١٠]:فهذه ناسخه لقوله: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَهِ فَلَهُ خَیْرٌ مِنْهٰا .
و أقول:إنّما تکون ناسخه إذا کان بینهما منافاه و لبس،فلیس بل هی تفصیل
[١] أنوار التنزیل ٣٣٩/١.
[٢] من المصدر.
[٣] المجمع ٣٨٩/٢.
[٤] المصدر:معنی.
[٥] أنوار التنزیل ٣٣٩/١.
[٦] أنوار التنزیل ٣٤٠/١.
[٧] المجمع ٣٤٩/١.
[٨] من المصدر.
[٩] النحل:٨٩،و القصص:٨٤.
[١٠] تفسیر القمی ٢٢٢/١.