تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٥٥
و یحتمل أن یکون الضّمیر«الّذین یتّقون».و المعنی:لعلّهم یثبتون علی تقواهم، و لا تنثلم بمجالستهم.
و فی مجمع البیان [١]:عن أبی جعفر-علیه السّلام- :فلمّا نزل فَلاٰ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّکْریٰ مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِینَ قال المسلمون:کیف نصنع إن کان کلّما استهزأ المشرکون بالقرآن قمنا و ترکناهم،فلا ندخل إذا المسجد الحرام و لا نطوف بالبیت الحرام.
فأنزل اللّه-تعالی-: وَ مٰا عَلَی الَّذِینَ یَتَّقُونَ مِنْ حِسٰابِهِمْ مِنْ شَیْءٍ .أمرهم بتذکیرهم و تبصیرهم ما استطاعوا.
وَ ذَرِ الَّذِینَ اتَّخَذُوا دِینَهُمْ لَعِباً وَ لَهْواً
:حیث سخروا به و استهزؤوا منه.أو بنوا أمر دینهم علی التّشهّی.أو جعلوا عیدهم الّذی جعل میقات عبادتهم زمان لعب و لهو.
و المعنی:أعرض عنهم و لا تبال بأفعالهم و أقوالهم.
و یجوز أن یکون تهدیدا لهم،کقوله: ذَرْنِی وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِیداً .
و من حمله علی الأمر بالکفّ عنهم و ترک التّعرّض لهم،جعله منسوخا بآیه السّیف.
وَ غَرَّتْهُمُ الْحَیٰاهُ الدُّنْیٰا
:فألهتهم عن الآخره.
وَ ذَکِّرْ بِهِ
،أی:بالقرآن.
أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمٰا کَسَبَتْ
:مخافه أن تسلم إلی الهلاک،و ترتهن بسوء عملها.
و أصل الإبسال و البسل،المنع.و منه:أسد باسل،لأنّ فریسته لا تفلت منه.
و الباسل،الشّجاع لامتناعه من قرنه.و هذا بسل علیک،أی:حرام.
لَیْسَ لَهٰا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَلِیٌّ وَ لاٰ شَفِیعٌ
:یدفع عنها العذاب.
وَ إِنْ تَعْدِلْ کُلَّ عَدْلٍ
:و إن تفد کلّ فداء.
و العدل،الفدیه.و هاهنا الفداء.
و«کلّ»نصب علی المصدر.
[١] المجمع ٣١٦/٢.