مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٨٦ - (مسألة ٩) لا إشکال فی أنه یعتبر فی المرهون کونه معینا
فإذا بیع یجعل ثمنه رهنا {٤٢}، و کذلک الحال لو أطلق و لم یشترط البیع و لا عدمه {٤٣}، و أما لو شرط عدم البیع إلا بعد الأجل بطل الرهن {٤٤}، و لو رهن ما لا یتسارع إلیه الفساد فعرض ما صیره عرضة للفساد کالحنطة لو ابتلّت لم ینفسخ الرهن {٤٥}، بل یباع و یجعل ثمنه رهنا {٤٦}. [ (مسألة ٩): لا إشکال فی أنه یعتبر فی المرهون کونه معینا]
(مسألة ٩): لا إشکال فی أنه یعتبر فی المرهون کونه معینا، فلا یصح رهن المبهم {٤٧}، کأحد هذین.
_____________________________
مٰا
عَلَی الْمُحْسِنِینَ مِنْ سَبِیلٍ [١]، و قوله علیه السّلام: «کل معروف
صدقة» [٢]، و قوله علیه السّلام: «اللّه فی عون المؤمن ما دام المؤمن فی
عون أخیه» [٣]، بعد فرض أن البیع حینئذ اعانة للخیر بالنسبة للمالک لصون
ماله عن الفساد.
{٤٢} لأن الرهنیة متقومة بقدر خاص من المالیة و تبدیل
صورة العین المرهونة لعذر شرعی لا یوجب زوال الرهنیة عن أصل المالیة، فحق
الرهانة ثابت بالنسبة إلیها و الصورة الخاصة کانت طریقا لإحرازها فالمدار
علیها و هی المناط فی الوثیقة کما لا یخفی، فلا نحتاج حینئذ فی جعله رهنا
إلی عقد جدید.
{٤٣} لتحقق موضوع بیع العین المرهونة مع ثبوت المعرضیة للفساد فیجری فیه جمیع ما تقدم بلا فرق بینهما.
{٤٤} لعدم صحة جعل مثل هذا وثیقة للدین عند العرف لکونه فی معرض الزوال بلا بدل فلا یتحقق موضوع الرهن و لا الوثیقة.
{٤٥} للأصل، و الإطلاق و ظهور الاتفاق.
{٤٦} کما تقدم فی الفرع السابق من غیر فرق، و یکون المتصدی للبیع علی نحو ما مر مترتبا.
{٤٧} للإجماع، و قاعدة «نفی الغرر» الشاملة للمقام أیضا، و لکن المتیقن
[١] سورة التوبة: ٩١.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب فعل المعروف حدیث: ٥.
[٣] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب فعل المعروف حدیث: ٢.