مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٣ - (مسألة ٢) لا یعتبر فی الإقرار صدوره من المقر ابتداء و کونه مقصودا بالإفادة
غیره احتمالا یخل بظهوره عند أهل المحاورة لم یصح {٧} و تشخیص ذلک راجع إلی العرف و أهل اللسان {٨} کسائر التکلمات العادیة و کل کلام و لو لخصوصیة مقام یفهم منه أهل اللسان أنه قد أخبر بثبوت حق علیه أو سلب حق عن نفسه من غیر تردید کان ذلک إقرارا، و کل ما لم یفهم منه ذلک من جهة تطرق الاحتمال الموجب للتردد و الإجمال لم یکن إقرارا {٩}. [ (مسألة ٢): لا یعتبر فی الإقرار صدوره من المقر ابتداء و کونه مقصودا بالإفادة]
(مسألة ٢): لا یعتبر فی الإقرار صدوره من المقر ابتداء و کونه مقصودا
بالإفادة {١٠}، بل یکفی کونه مستفادا من تصدیقه لکلام آخر {١١} و استفادة
ذلک من کلامه بنوع من الاستفادة {١٢} کقوله (نعم) أو (بلی) أو
_____________________________
بالظهور و لو بالقرینة.
{٧} لعدم الاعتماد علیه حینئذ فی المحاورات المتداولة لدی العقلاء.
{٨}
لأنه من الموضوعات العرفیة الدائرة بین الناس التی أمضاها الشارع کسائر
الموضوعات من الإخباریات و الإنشائیات، و لم یرد تحدید من الشرع علی خلاف
ما هو المتداول بین الناس فی المقام حتی یتبع فلا بد حینئذ من اتباع ما هو
المتعارف بینهم.
{٩} لأن المدار فی الثبوت و العدم موکول إلی العرف بل
فی مورد الشک لا یترتب علیه أثر الإقرار أیضا، للأصل بعد عدم صحة التمسک
بدلیل الإقرار لکونه من التمسک بالدلیل فی الموضوع المشکوک.
{١٠} للأصل و الإطلاق و ظهور الاتفاق و المراد من قوله: «مقصودا بالإفادة» الدلالة المطابقیة.
{١١} لاعتبار الدلالات الالتزامیة السیاقیة فی المحاورات.
{١٢} المعتبرة فی المحاورة فیتحقق موضوع الإقرار لا محالة لدیهم و یصح به الاحتجاج عند المخاصمة و اللجاج.