مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢١ - (مسألة ٣) یعرف البلوغ، فی الذکر و الأنثی
بعمله {١٠}، و إن لم یأذن له الولی فیهما {١١}. [ (مسألة ٣): یعرف البلوغ، فی الذکر و الأنثی]
(مسألة ٣): یعرف البلوغ {١٢}، فی الذکر و الأنثی بأحد أمور ثلاثة:
الأول: نبات الشعر الخشن علی العانة {١٣}، و لا اعتبار بالزغب
_____________________________
و
سکناته، و ما ورد من أن «عمد الصبی خطأ» [١]، إنما هو تنزیل حکمی شرعی
لمصالح کثیرة لا أن یکون أمرا حقیقیا خارجیا بحیث لم یتصف أفعاله بالعمد
أصلا.
{١٠} لأنها أیضا من قبیل الأسباب التولیدیة.
{١١} لأن ما هو من
قبیل الأسباب لا وجه لإناطتها بالإذن کالنجاسة الحاصلة للصبی بملاقاة
النجاسة، و الطهارة الحاصلة له بالغسل بالماء.
{١٢} البلوغ حالة طبیعیة
تکوینیة کالصباوة و الشیخوخة و الهرم جعلها اللّه فی الإنسان بل فی مطلق
الحیوان الذی له توالد و تناسل إبقاء للنوع، و یحدث لعروض تلک الحالة
التمایل الجنسی، و لیس البلوغ أمرا تعبدیا و لا من الحقیقة الشرعیة و لا
یختص أصله بملة دون أخری و لا بحیوان دون آخر کسائر الحالات الطبیعیة
العارضة للحیوان.
نعم، یمکن اختلاف علاماته فی الإنسان باختلاف المذاهب و
الأدیان، و هو أعم من اختلاف الذات و الحقیقة، و ما وصل إلینا من الشریعة
فی العلامات القطعیة و ما ذکره غیرنا غایتها إنها ظنیة و لا اعتبار بها، بل
مقتضی الأصل عدم الاعتبار.
{١٣} إجماعا و نصوصا من الفریقین [٢]، فعن
الصادق علیه السّلام: «الغلام إذا زوّجه أبوه و لم یدرک کان الخیار له إذا
أدرک و بلغ خمس عشرة سنة أو شعر فی وجهه أو ینبت فی عانته» [٣]، و ما ورد
عن جعفر عن أبیه علیهما السّلام: «أن
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب العاقلة کتاب القصاص.
[٢] راجع السنن الکبری للبیهقی ج: ٦ صفحة: ٥٨ و المغنی لابن قدامة ج: ٤ صفحة: ٥١٤.
[٣] الوسائل باب: ٦ من أبواب عقد النکاح حدیث: ٩.