مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٧ - (مسألة ٢) یشترط فی صحة الرهن القبض
و الاختیار {٦}، و فی خصوص الأول عدم الحجر بالسفه و الفلس {٧}، و یجوز لولی الطفل و المجنون رهن مالهما مع المصلحة و الغبطة {٨}. [ (مسألة ٢): یشترط فی صحة الرهن القبض]
(مسألة ٢): یشترط فی صحة الرهن القبض من المرتهن {٩} بإقباض
_____________________________
{٦} للإجماع علی أن هذه کلها من الشرائط العامة لکل عقد مطلقا.
نعم، البلوغ و العقل و القصد شرط الصحة، و الاختیار شرط للزوم، و تقدم فی شرائط المتعاقدین من کتاب البیع ما ینفع المقام.
{٧} لأنه تصرف مالی، و هما ممنوعان عنه کما یأتی فی کتاب الحجر.
{٨} للإجماع، و اقتضاء ولایته ذلک. و المرجع فی المصلحة و الغبطة نظر ثقات أهل الخبرة.
{٩}
لا ریب فی وجوب القبض تکلیفا فی الرهن عند الجمیع للإجماع، و لأن الرهن
التزام من الراهن بإعطاء الوثیقة للدین و قبول من المرتهن لذلک الالتزام
فیجب الوفاء به للعمومات و الإطلاقات.
و إنما الاختلاف فی حکمه الوضعی
أی: انه شرط للصحة أو شرط للزوم أو لا یتوقف الرهن علیه لا صحة و لا لزوما و
إنما هو واجب تکلیفی فقط؟
فذهب جمع إلی الأول مدعین علیه الإجماع، و جمع آخر إلی الثانی مع دعوی الإجماع علیه أیضا.
و
لا ریب فی سقوط إجماعهم أولا بالمعارضة، و ثانیا بأن الظاهر کونه من
الإجماعات الاجتهادیة لا التعبدیة المحضة حتی تکون حجة فالعمدة حینئذ
الأدلة الخاصة و هی قوله تعالی فَرِهٰانٌ مَقْبُوضَةٌ [١]، و قول أبی جعفر
علیه السّلام:
«لا رهن إلا مقبوضا» [٢].
و أشکل علی دلالة الآیة أولا بأنها إرشاد إلی ما هو واقع فی الخارج لا أن
[١] سورة البقرة: ٢٨٣.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب الرهن حدیث: ١.