مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٢ - (مسألة ٤٦) لو غرس أو بنی فی أرض غصبها
و القلع {١٩٦} إلا أن یرضی المالک بالبقاء مجانا أو بالأجرة {١٩٧}، و لو بذل صاحب الأرض قیمة الغرس أو الزرع لم یجب علی الغاصب إجابته، و کذا لو بذل الغاصب أجرة الأرض أو قیمتها لم یجب علی صاحب الأرض قبوله {١٩٨}، و لو حفر الغاصب فی الأرض بئرا کان علیه طمها مع طلب المالک {١٩٩}، و لیس له طمها مع عدم الطلب {٢٠٠} فضلا عما لو منعه {٢٠١}، و لو بنی فی الأرض المغصوبة بناء فهو کما لو غرس فیها فیکون البناء للغاصب إن کان أجزاؤه له و للمالک إلزامه بالقلع فحکمه حکم الغرس فی جمیع ما ذکره {٢٠٢}. [ (مسألة ٤٦): لو غرس أو بنی فی أرض غصبها]
(مسألة ٤٦): لو غرس أو بنی فی أرض غصبها و کان الغرس و أجزاء البناء لصاحب الأرض کان الکل للمالک {٢٠٣}، و لیس للغاصب قلعها أو
_____________________________
{١٩٦} کل ذلک لقاعدة «الید» و الإجماع القولی و العملی من الفقهاء بل المتشرعة.
{١٩٧} لعدم موضوع للغصب حینئذ حتی یجری علیه حکمه، مع أنه مجمع علیه بین الفقهاء بل العقلاء.
{١٩٨} لقاعدة السلطنة و أصالة عدم الوجوب عند الشک فیه ما لم تقم علیه حجة معتبرة.
{١٩٩} لوجوب رد العین کما کانت إلی المالک مع الإمکان، و المفروض أنه ممکن مع طلبه فالمقتضی للوجوب موجود و المانع عنه مفقود.
{٢٠٠} لحرمة التصرف فی مال الغیر بغیر إذنه.
{٢٠١} یعلم حکمه من سابقیه بالأولویة.
{٢٠٢}
للإجماع، و لأن الحکم موافق للقاعدة و لا فرق فیها بین المصادیق و ورود ما
تقدم من النص فی الزرع و الغرس لا یوجب التخصیص بهما بعد کونه موافقا
للقاعدة.
{٢٠٣} أما الأرض و البناء و الغرس، فلفرض کونها له سابقا علی الغرس