مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٦٦ - (مسألة ١٥) لو تعیبت العین عند المشتری مثلا
متصلة {١٥٤}، کالسمن تتبع الأصل فیرجع البائع أو المقرض إلی العین کما هی، و أما الزیادة المنفصلة کالحمل و الولد و اللبن و الثمر علی الشجر فهی للمشتری و المقترض و لیس للبائع و المقرض الرجوع إلی الأصل {١٥٥}. [ (مسألة ١٥): لو تعیبت العین عند المشتری مثلا]
(مسألة ١٥): لو تعیبت العین عند المشتری مثلا فإن کان بآفة سماویة
_____________________________
{١٥٤} الزیادة المتصلة علی أقسام ثلاثة:
الأول: ما یحکم فیها العرف بالتبعیة المحضة کالسمن الیسیر الذی لا یلحظ مستقلا مثلا.
الثانی:
ما یلحظ مستقلا و لها أهمیة کبیرة من حیث القیمة و المالیة، کالحیوان
المهزول الذی لیست له قیمة معتنی بها فصار سمینا بحیث تغیر مع حالته الأولی
بالکلیة من حیث القیمة و من سائر الجهات.
الثالث: ما یشک العرف فی انه من أی القسمین.
و
لا ریب فی تحقق التبعیة بالنسبة إلی الأصل فی القسم الأول، لحکم العرف
بذلک فتکون الزیادة للبائع و المقترض لکونها تابعة للأصل، و حیث إن الأصل
لهما تکون الزیادة أیضا کذلک.
و أما القسم الثانی: فلا وجه للتبعیة لکونها کالمباین بالنسبة إلی الأصل عرفا فکیف تکون تابعة له.
و
أما الأخیر: فیمکن أن یقال فیه بالتبعیة لأصالة التبعیة فی الزیادة
المتصلة عرفا إلا ما خرج بالدلیل، و مدرک هذا الأصل هو حکم العرف به و لعله
بذلک یمکن أن یجمع بین الکلمات فراجع و تأمل.
{١٥٥} لأن الزیادة
المنفصلة لیست عین مال البائع و المقرض حتی یصح لهما أخذها بل حدثت فی ملک
المشتری و المقترض، فمقتضی قاعدة التبعیة کونها للمشتری أو المقترض کما فی
سائر الموارد من النماءات المنفصلة التی حدثت فی ملک شخص ثمَّ زالت ملکیته
عن الأصل بسبب من الأسباب.