مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٣٤ - (مسألة ٣٧) لو تعاقبت الأیادی الغاصبة علی عین ثمَّ تلفت
(مسألة ٣٧): لو تعاقبت الأیادی الغاصبة علی عین ثمَّ تلفت بأن غصبها شخص
عن مالکها ثمَّ غصبها من الغاصب شخص آخر ثمَّ غصبها من الثانی شخص ثالث و
هکذا ثمَّ تلفت ضمن الجمیع {١٥٩}، فللمالک أن یرجع ببدل ماله من المثل أو
القیمة إلی کل واحد منهم و إلی أکثر من واحد بالتوزیع متساویا أو متفاوتا
{١٦٠} حتی أنه لو کانوا عشرة مثلا له أن یرجع إلی الجمیع و یأخذ من کل عشر
ما یستحقه من البدل، و له أن یأخذ من واحد منهم النصف و الباقی من الباقین
بالتوزیع متساویا أو بالتفاوت {١٦١} هذا حکم المالک معهم و أما حکم بعضهم
مع بعض فأما الغاصب الأخیر
_____________________________
الکلام فیه.
{١٥٩} لجریان قاعدة الید التی تکون من أدلة الضمان بالنسبة إلی الجمیع، و کذا جمیع أدلته لبیّة کانت أو لفظیة.
{١٦٠} الوجوه المتصورة أربعة:
الأول: أن یأخذ ماله من الجمیع مستقلا و هو باطل، لأن المال الواحد لیس له إلا ضمان واحد.
الثانی:
أن یأخذ ماله من الجمیع متبادلا و لا ریب فی صحته ثبوتا و إثباتا،
فالمضمون واحد و الضمان کذلک لکنه بدلی لا أن یکون عرضیا و استقلالیا.
الثالث:
أن یکون الضمان بقدر معین فإن کانت الأیادی ثلاثة فلکل واحد منها الثلث، و
إن کانت أربعة فالربع، و هکذا و هو وجه حسن ثبوتا و لکن لا دلیل علی
تعیینه إثباتا من عقل أو نقل.
الرابع: أن یکون الاختیار إلی المالک و هو
حسن ثبوتا و إثباتا لموافقته لقاعدة السلطنة الثابتة للمالک من دون محذور
فی البین من عقل أو نقل.
{١٦١} کل ذلک لقاعدة سلطنة المالک و عدم محذور فی البین من الضرر علی الأیادی فالمقتضی موجود و المانع مفقود مضافا إلی ظهور الإجماع.