مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٥ - (مسألة ٤٩) لو مزج الغاصب المغصوب بغیره
(مسألة ٤٨): لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب {٢١٣} حصلت الشرکة بین صاحبی الثوب و الصبغ بنسبة قیمتها {٢١٤}، و لا غرامة علی الغاصب لو لم یرد نقص علیهما و إن ورد ضمنه الغاصب لمن ورد علیه {٢١٥}، فلو فرض أن قیمة کل من الثوب و الصبغ عشرة و کانت قیمة الثوب المصبوغ خمسة عشر ضمن الغاصب لهما خمسة لکل منهما اثنان و نصف.
[ (مسألة ٤٩): لو مزج الغاصب المغصوب بغیره](مسألة ٤٩): لو مزج الغاصب المغصوب بغیره أو امتزج فی یده بغیر اختیاره
مزجا رافعا للتمیز بینهما فإن کان بجنسه و کانا متماثلین لیس أحدهما أجود
من الآخر أو أردی تشارکا فی المجموع بنسبة مالیهما {٢١٦} و لیس علی الغاصب
غرامة بالمثل أو القیمة بل الذی علیه تسلیم المال و الاقدام علی الافراز و
التقسیم بنسبة المالین أو البیع و أخذ کل منهما
_____________________________
حینئذ من جهة الإتلاف و التسبیب.
{٢١٣}
الفرق بین الفرع السابق و هذا الفرع أن الصبغ فی السابق کان من نفس الغاصب
و هنا کان من الغیر فیتحقق الغصب بشیئین الثوب و الصبغ.
{٢١٤} أما حصول
الشرکة فلفرض اختلاط المال و عدم إمکان التفریق و أما کونها بنسبة المالین
فلإحقاق الحقین و عدم طریق آخر غیر ذلک فی البین.
{٢١٥} أما عدم
الغرامة علی الغصاب فللأصل بعد عدم موجب لها أبدا، و أما لزومها فی الثانی
فلاستناد النقص إلیه فتشمله قاعدة الید و الإجماع، و حکم بقیة المسألة
واضح.
{٢١٦} الأقسام ثلاثة:
الأول: مزج الجنسین المتحدین ذاتا و صفة.
الثانی: المختلفین فی الصفة مثل الجودة و الرداءة المتحدین جنسا.
الثالث: المختلفین جنسا المتحدین وصفا، و تعرضنا لحکم الجمیع فی