مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٨ - (مسألة ٣) یشترط فی الموهوب أن یکون عینا فلا تصح هبة المنافع
الغیر إلا بإذنه أو بإجازته {١٣}، و کذا یعتبر فی الموهوب له أن یصح تملکه للموهوب {١٤} فلا تصح هبة المصحف و العبد المسلم للکافر {١٥}. [ (مسألة ٣): یشترط فی الموهوب أن یکون عینا فلا تصح هبة المنافع]
(مسألة ٣): یشترط فی الموهوب أن یکون عینا فلا تصح هبة المنافع {١٦}،
_____________________________
{١٣} لما أثبتناه فی البیع من صحة الفضولی فی کل عقد إلا ما خرج بالدلیل.
{١٤} لأنه مع صحة الانتقال لا یتحقق موضوع عقد الهبة.
{١٥} لما مر فی البیع من عدم صحة نقلهما إلی الکافر من آیة نفی السبیل [١] و دعوی الإجماع و غیرهما.
{١٦} استدل علی عدم صحة هبة المنافع.
تارة: بأنها خلاف ظواهر الأخبار المقتصر فیها علی خصوص العین.
و أخری: بظهور الإجماع علی عدم جوازها.
و ثالثة: بأنها ترجع إلی العاریة أو الإجارة أو السکنی أو العمری.
و الکل باطل.
أما الأول: فلأنها من باب الغالب.
و
أما الثانی: فلأنه غیر حاصل و علی فرضه فمدرکه معلوم، و أما الأخیر فلأنه
لا محذور فی أن یکون شیئا قابلا لانطباق عقود متعددة علیه و حینئذ فیکون
المائز هو القصد فتختلف الآثار بذلک لا محالة.
ثمَّ إن العین یشمل العین
الشخصیة الخارجیة و المشاع و الکلی فی المعین بل المردد، و الکل صحیح
للتوسع فی الهبة بما لم یتوسع فی غیرها، و یأتی فی کتاب النکاح صحة هبة
المدة للمتمتعة بها و صحة هبة إحدی الزوجات لیلتها لضرتها فراجع.
[١] سورة النساء: ١٤١.