مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٢ - (مسألة ٣) للغصب حکمان تکلیفیان
الرباط المعد لنزول القوافل و المدرسة المعدة لسکنی الطلبة فإذا استولی علی حجرة قد سکنها واحد من الطلبة و انتزعها منه فهو غاصب لحق الشخص و إذا استولی علی أصل المدرسة و منع عن أن یسکنها الطلبة فهو غاصب لحق النوع {١٠}. [ (مسألة ٣): للغصب حکمان تکلیفیان]
(مسألة ٣): للغصب حکمان {١١} تکلیفیان و هما الحرمة و وجوب رفع الید و
الرد إلی المغصوب منه أو ولیه {١٢}، و حکم وضعی {١٣} و هو الضمان بمعنی کون
المغصوب علی عهدة
_____________________________
للجهات العامة المنتفعة بها فی تلک الأماکن، و سیأتی فی کتاب الوقف بعض ما ینفع بالمقام.
{١٠}
لفرض أن المدرسة و غیرها- مثل المستشفیات و المکتبات و ما فیها من الآلات-
موقوفة للنوع، و کذا فی کل غصب یتعلق بکل حق نوعی کغصب الأعیان الموقوفة.
{١١}
بالضرورة الدینیة لکل منهما بالفطرة من ذوی العقول السلیمة و الأذهان
المستقیمة، و کل واحد من الحکمین حکم مستقل له دلیل مخصوص فدلیل الحرمة
الأدلة الأربعة کما تقدم، و دلیل وجوب الرد مثل قوله علیه السّلام «الغصوب
کله مردود» [١]، مضافا إلی إجماع المسلمین بل العقلاء.
{١٢} یأتی تفصیل المقام فی مستقبل الکلام راجع (مسألة ١٨).
{١٣}
الحکم التکلیفی لا یتعلق إلا بالکامل بالبلوغ و العقل، و الوضعی یتعلق
بالصبی و المجنون أیضا فإذا غصب الصبی أو المجنون شیئا یتعلق بهما الضمان، و
لکن لا وجه لتعلق وجوب الرد بهما لأن التکلیف الشرعی ما کان مستلزما
للعقاب علی المخالفة و عقاب الصبی و المجنون قبیح عقلا، و تفصیل
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الغصب: ٣.