مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢١ - (مسألة ٢٥) إنما یکون مثل الحنطة مثلیا
و غیرها {١١٢}، و کذا الجواهر الکبار {١١٣} و الثیاب و الفرش و البسط و أنواع المصنوعات و غیرها {١١٤}. [ (مسألة ٢٥): إنما یکون مثل الحنطة مثلیا]
(مسألة ٢٥): إنما یکون مثل الحنطة مثلیا إذا لوحظ أشخاص کل صنف منها علی
حدة و لم یلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر {١١٥} منها مباین له فی کثیر
من الصفات و الخصوصیات فإذا تلف
_____________________________
تجدها مشوشة جدا و قد سقط ذلک کله فی هذه الأعصار بفضل الآلات و الأجهزة المشخصة و المعینة للأشیاء من جمیع خصوصیاتها و جهاتها.
{١١٢}
و هذا هو المشهور بین الفقهاء و خلاصة دلیلهم أن الحیوان حیث أن له باطن
مخصوص و مزاج خاص لیس للعرف و العقلاء طریق معتبر لإحراز التساوی بین فرد
من القسم مثلا و فرد آخر منه حتی یحکموا بالمثلیة لخفاء الباطن و المزاج
الحیوانی علی الناس فیکون قیمیا لا محالة.
و یمکن المناقشة فیه أنه علی
إطلاقه مشکل لما توفر فی هذه الأعصار بفضل الأجهزة الخاصة لتحدید و تعیین
مراتب المزاج و الصحة و سائر الجهات فی الحیوان، و أصبح هذا الأمر سهلا
یسیرا علی أهله هذا بالنسبة إلی إحراز المزاج فی الجملة، و أما الخصوصیات
الفردیة الدقیة فلا یعلمها إلا علام الغیوب و تقدم أن الأحکام الشرعیة غیر
مبتنیة علیها.
نعم، ما ذکروه من الدلیل علی فرض التمامیة یصح بالنسبة
إلی العصور السابقة و الأزمنة القدیمة لا فی عصرنا هذا الذی تغیرت فیه جملة
من الأشیاء التی کانت قیمیة فصارت مثلیة کما لا یخفی.
{١١٣} لو لم یعین المثلیة بالآلات و الأجهزة المعدة لتعیین ذلک و حینئذ لا فرق بین کبارها و صغارها.
{١١٤} قد ثبتت المثلیة فی جلها بل کلها فی هذه الأعصار بفضل المکائن المولدة لها بمثال واحد من کل جهة مادة و صورة متحدة کذلک.
{١١٥} لعدم تحقق المثلیة حینئذ عرفا و لا شرعا بل و لا لغة أیضا بل یعد