مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٠ - (مسألة ١٧) لو شرط علی المقترض أداء القرض
و إشکال {٤٥} فلا یترک الاحتیاط بالاسترضاء {٤٦}. [ (مسألة ١٦): لو شرط التأجیل فی القرض صح]
(مسألة ١٦): لو شرط التأجیل فی القرض صح و لزم العمل به، و کان کسائر الدیون المؤجلة لیس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل {٤٧}.
[ (مسألة ١٧): لو شرط علی المقترض أداء القرض](مسألة ١٧): لو شرط علی المقترض أداء القرض و تسلیمه فی بلد
_____________________________
{٤٥}
من أن العین المقترضة صارت ملکا للمقترض فله حق الامتناع عن أدائها، و
المفروض أن المتعارف فی القرض الضمان فی المثلی بالمثل، و فی القیمی
بالقیمة فللمقرض حق الامتناع عن القبول.
و من أنه إذا لم یکن لهما حق
الامتناع عن القبول فی المثل و القیمة ففی دفع العین لا یکون لهما هذا الحق
بالأولی، و لعل العرف یساعد علی هذا.
{٤٦} ظهور وجهه مما مر.
{٤٧}
لوجود المقتضی- بناء علی لزوم عقد القرض- و فقد المانع فتشمله إطلاقات أدلة
الشروط و عموماتها بلا مدافع، بل و کذا بناء علی جوازه أیضا ما دام العقد
باقیا، لما تقدم فی أحکام الشروط فراجع إلا أن یکون إجماع معتبر علی خلافه و
عهدة إثباته علی مدعیه.
و نوقش فی لزوم هذا الشرط فی المقام أولا: بأنه خلاف المشهور حیث نسب إلی المشهور عدم اللزوم حتی مع الشرط.
و ثانیا: أن التأجیل حکمی لا أن یکون حقیا فلا یتغیر بالشرط کما هو کذلک فی کل حکم.
و
فیه: أما الشهرة فهی مبنیة علی ذهابهم إلی أن القرض من العقود الجائزة، و
کل عقد جائز لا یقبل الشرط و هو ممنوع صغری و کبری. و أما أن التأجیل حکم
لا یقبل التغییر بالشرط، فلا دلیل علیه من عقل أو نقل.
نعم، نفس التأجیل و الإنظار مستحب، و هو لا یدل علی أن یکون التأجیل بذاته حکما شرعیا کما لا یخفی.