مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٢ - (مسألة ١) لا إشکال و لا خلاف فی أن الواجبات المالیة
(مسألة ١): لا إشکال و لا خلاف فی أن الواجبات المالیة التی یؤدیها
المریض فی مرض موته کالخمس و الزکاة و الکفارات تخرج من الأصل {٢٠٤}.
_____________________________
«سئل
أبو عبد اللّه علیه السّلام عن الرجل یکون لامرأته علیه الصداق أو بعضه
فتبرئه منه فی مرضها؟ فقال علیه السّلام: لا و لکنها إن وهبت له جاز ما
وهبت له من ثلثها» [١]، و فی خبر السکونی عن جعفر عن أبیه عن علی علیهم
السّلام: «أنه کان یرد النحلة فی الوصیة و ما أقر به عند موته بلا ثبت و لا
بینة ردّه» [٢]، و الحق أن ظهورها فی الکراهة بملاحظة مجموع أخبار الباب
بعد رد بعضها إلی بعض مما لا ینکر فلا وجه لعدها معارضا لما ثبت بالأصول
العقلیة و النقلیة المتقدمة.
الرابعة: ما عن علی علیه السّلام: «ما أبالی أضررت بولدی أو سرقتهم ذلک المال» [٣]، و مثله غیره.
و فیه: ان المنساق منها عرفا الوصیة بالزائد علی الثلث لإخراج المال عن ملک الورثة رأسا قبل الموت فلا ربط لها بالمقام أیضا.
فخلاصة
الکلام: إن کل من لاحظ جمیع الأخبار الواردة من بدئها إلی ختامها یحکم
بفطرته بترجیح الأخبار الدالة علی صحة المنجّزات من الأصل علی الأخبار
الدالة علی انها من الثلث لو فرض التعارض مع أنه لا موضوع للتعارض کما مر، و
لا أدری ما بالهم «رحمهم اللّه تعالی» حکموا بالحمل علی الکراهة فی موارد
کثیرة من الفقه من موارد التعارض بحمل ما دل علی المنع علیها، و فی المقام
قالوا بالبطلان فیا لیتهم قالوا بالجواز مع الکراهة لیوافق ذلک مع أقوالهم
فی سائر أبواب الفقه.
{٢٠٤} للإجماع، و لأنها دین و کل دین یخرج من الأصل، أما الصغری
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب الوصایا حدیث: ١١، ١٥ ج ١٣.
[٢] الوسائل باب: ١٦ من أبواب الوصایا حدیث: ١٢.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب الوصایا حدیث: ١.