مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٤٨ - (مسألة ٥١) فوائد المغصوب مملوکة للمغصوب منه
قیمة ماله غیر مخلوط من الثمن و ما بقی یکون للغاصب {٢٢٤}. [ (مسألة ٥١): فوائد المغصوب مملوکة للمغصوب منه]
(مسألة ٥١): فوائد المغصوب مملوکة للمغصوب منه و إن تجددت بعد الغصب
{٢٢٥}، و هی کلها مضمونة علی الغاصب {٢٢٦} أعیانا کانت کاللبن و الولد و
الشعر و الثمر أو منافع کسکنی الدار و رکوب الدابة {٢٢٧}، بل کل صفة زادت
بها، قیمة المغصوب لو وجدت فی زمان الغصب ثمَّ زالت و تنقصت بزوالها قیمته
ضمنها الغاصب و إن رد العین کما کانت قبل الغصب {٢٢٨}، فلو غصب دابة هازلة
أو عبدا جاهلا ثمَّ سمنت الدابة أو تعلم العبد الصنعة فزادت قیمتها بسبب
ذلک ثمَّ هزلت الدابة أو نسی المملوک الصنعة ضمن الغاصب تلک الزیادة التی
حصلت ثمَّ زالت.
_____________________________
{٢٢٤} لأن الغاصب صار سببا للنقص فیغرم ما ورد من النقص علی المالک کما تقدم مرارا.
{٢٢٥} للاتفاق و قاعدة تبعیة النماء للملک.
{٢٢٦}
لقاعدة الید الدالة علی ضمان الغاصب کل ما فات تحت یده و لو بآفة سماویة
مضافا إلی الإجماع و صحیح أبی ولاد [١]، و أما قول نبینا الأعظم صلّی اللّه
علیه و آله:
«الخراج بالضمان» [٢]، فإن کان المراد به أن منافع العین
المغصوبة للغاصب لأنه ضامن للعین فإذا رد العین یکون له ما استوفاه من
المنافع فضلا عما لم یستوف فهو خلاف الوجدان و النصوص و الإجماع، و إن کان
المراد به أن کل من وضع یده علی مال الغیر بالضمان الصحیح الشرعی کالبیع و
سائر النواقل الشرعیة یکون منافعه له فهو موافق للعقل و النقل و حینئذ فلا
ربط له بالمقام.
{٢٢٧} لعموم الدلیل الشامل لجمیع ذلک.
{٢٢٨} لکون تلک الصفة حدثت فی ملک المالک فتکون مضمونة علی
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب الغصب.
[٢] سنن أبی داود باب: ٧١ من أبواب البیوع.