مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٧ - (مسألة ١٤) یلحق بالغصب فی الضمان المقبوض بالعقد
الغاصب أم لا {٥٨}. [ (مسألة ١٣): لو منع حرا أو عبدا عن عمل له أجرة]
(مسألة ١٣): لو منع حرا أو عبدا عن عمل له أجرة من غیر تصرف و استیفاء و لا وضع یده علیه لم یضمن عمله و لم یکن علیه أجرته و إن أثم بمنعه و کان ظلما {٥٩}.
[ (مسألة ١٤): یلحق بالغصب فی الضمان المقبوض بالعقد](مسألة ١٤): یلحق بالغصب فی الضمان المقبوض بالعقد المعاوضی الفاسد {٦٠}، فالمبیع الذی یأخذه المشتری و الثمن الذی
_____________________________
{٥٨} لأن المنفعة فیهما مال الغیر و إتلاف مال الغیر یوجب الضمان بلا فرق بین الاستیفاء و عدمه.
{٥٩} أما الإثم و الظلم فلا ریب فیه لأنه ظلم و الظلم حرام بالأدلة الأربعة بجمیع مراتبه التی یصدق علیها الظلم و العدوان.
و أما عدم ضمان الید فلفرض عدم وضع الید علیه فیکون منتفیا بانتفاء الموضوع، کما أن المفروض عدم موجب لضمان آخر من الاستیفاء.
نعم، لو کان مطلق التفویت و التسبیب المطلق موجبا للضمان لکان ضامنا و لکنه ممنوع و إن کان الاحتیاط فی التراضی.
{٦٠}
أرسلوا ذلک إرسال المسلمات الفقهیة فی کتابی البیع و الغصب و ظاهرهم
الإجماع علیه، فیکون موضوع أحکام الغصب کل نقل و انتقال لا یکون جامعا
للشرائط الشرعیة سواء کان من الغصب العدوانی أو من النواقل غیر الشرعیة و
لو کان مع الرضا جمیع المعاملات الفاسدة لخلل فی أحد العوضین أو أحد
الطرفین أو فی غیرهما مما هو معتبر شرعا، و قولهم هذا مطابق للقواعد العامة
لأنه لیس للغصب حکم خاص به من الضمان و ما یترتب علیه غیر العمومات التی
یثبت بها الضمان و أحکامه.
نعم، لو ثبت قضیة «الغاصب یؤخذ بأشق الأحوال» یکون ذلک حکما مخصصا به و قد مر أنها غیر ثابتة.