مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٤ - (مسألة ٢٢) لو قال المفلس هذا المال أمانة لغائب عندی
الحساب فإذا کان مجموع ماله ستین و کان له غریمان یطلب أحدهما ستین و الآخر ثلاثین فأخذ الأول أربعین و الثانی عشرین، ثمَّ ظهر ثالث یطلب منه عشرة یأخذ من الأول أربعة و من الثانی اثنین فیصیر حصة الأول ستة و ثلاثین و الثانی ثمانیة عشر و الثالث ستة یأخذ کل منهم ثلاثة أخماس طلبه و هکذا. [ (مسألة ٢٢): لو قال المفلس هذا المال أمانة لغائب عندی]
(مسألة ٢٢): لو قال المفلس هذا المال أمانة لغائب عندی و لم یکن له
بیّنة یقبل قول المفلس مع الیمین {١٨٤} و یقر فی یده، و لو قال إنه لحاضر و
صدّقه دفع إلیه {١٨٥}،
_____________________________
و فی محلها فیملک المقسوم علیهم ما قبضوه، و أما ما قبضوه زائدا علی حقهم فیجب علیهم رده إلی الغریم الذی ظهر بعد القسمة.
و
فیه: ان مقتضی الأصل بقاء المال علی الإشاعة و عدم تحقق القسمة و عدم
ملکیة المقسوم علیهم لما قبضوه و عدم تعینه لهم بعد عدم الحصر الواقعی
فیهم، و إنما کان حصرا ظاهریا انکشف خلافه فیکون وجود هذه القسمة کالعدم، و
لذا اختار جمع نقض القسمة بمعنی تبین بطلانه فیستأنف الحاکم القسمة من
رأس، و لعل الأذهان العرفیة تساعد علی هذا، و الظاهر أن القائلین بعدم
النقض لا یقولون به فی صورة الخطأ فی القسمة و النسیان و الجهل و التعبد و
نحو ذلک بل یقولون ببطلانها فیها، فلیکن المقام أیضا کذلک، و منه یظهر حکم
ما لو وجد الغریم الآخر عین ما له فی أموال المفلس.
و تظهر الثمرة بین القولین فی موارد منها النماء فإنه للمفلس بناء علی النقض فیصرف فی دیونه و للمقسوم علیهم بناء علی العدم.
{١٨٤}
لأنه من الأمور التی لا تعلم إلا من قبله، و المفروض عدم وجود بینة فی
البین، فیقبل قوله مع الیمین إلا إذا أقام الغرماء بیّنة مقبولة علی أن
المال ملکه لا أن یکون أمانة عنده.
{١٨٥} لوجود المقتضی و فقد المانع، و أصالة عدم تعلق حق الغرماء به.