مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٢ - (مسألة ٦) لا یشترط فی الهبة أن یکون المال الموهوب معلوم المقدار
من القبض {٢٧} و یتولاه الولی {٢٨}. [ (مسألة ٥): إذا وهبه دینا له علی غیره]
(مسألة ٥): إذا وهبه دینا له علی غیره و کان الموهوب له مدیونا لذلک الغیر بقدره صح {٢٩} و تبرأ ذمة المدیون بذلک {٣٠}.
[ (مسألة ٦): لا یشترط فی الهبة أن یکون المال الموهوب معلوم المقدار](مسألة ٦): لا یشترط فی الهبة أن یکون المال الموهوب معلوم المقدار فتصح
هبة الصبرة أو بعضها مع عدم العلم بمقدارها، و کذا تصح هبة الدین الذی لم
یعلم مقداره {٣١}.
_____________________________
و أما أنه لا
یحتاج إلی قبض جدید فلإطلاق الأخبار و لما ذکره فی المتن مضافا إلی انصراف
ما دل علی اعتبار القبض عن المقام کما لا یخفی.
و أما الاحتیاط المذکور فقیل فی وجهه إن قبض الولی صالح للهبة و غیرها و صرفه إلی الهبة ترجیح بلا مرجح.
و فیه: أنه مع تصریح الولی بالهبة یختص القبض بها حینئذ فلا وجه للقصد الجدید بعد قصد الهبة و استلزامه لکون القبض لها عرفا.
نعم، یصلح مثل هذه الوجوه للاحتیاط.
{٢٧} لما مر من الإطلاق و الاتفاق من غیر تقیید فی البین.
{٢٨} لما مر غیر مرة من عدم الاعتبار بفعل الصغیر.
نعم، یصح أن یکون آلة للإیصال إلی الولی و وقع ذلک بإذن الولی أیضا.
{٢٩} لشمول الإطلاق لهذه الصورة أیضا، مضافا إلی أصالة الصحة بعد عدم مانع فی البین.
و أما تحقق القبض فیصح أن یسلمه الواهب فیدفعه إلی الموهوب له، کما یجوز أن یأذن له فی قبضه منه، و یصح القول بالتهاتر أیضا.
{٣٠} لما عرفت آنفا.
{٣١} کل ذلک لأصالة الصحة و إطلاق الأدلة و بنائها علی المسامحة بما لا یتسامح فی غیرها من العقود.