مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٠ - (مسألة ١٦) یجب رد المغصوب إلی مالکه ما دام باقیا
یشتریه {٦٧} إذا وافق نظره فهذا فی ضمان آخذه فلو تلف عنده ضمنه {٦٨}. [ (مسألة ١٥): لو أخذ مال الغیر غصبا]
(مسألة ١٥): لو أخذ مال الغیر غصبا ثمَّ وضعه فی محله فتلف بعد ذلک یضمن {٦٩}.
نعم، لو تاب بعد الوضع و تلف المال یشکل ضمانه {٧٠}.
(مسألة ١٦): یجب رد المغصوب إلی مالکه ما دام باقیا {٧١} و إن کان فی رده مئونة، بل و إن استلزم رده الضرر علیه {٧٢} حتی أنه لو أدخل
_____________________________
{٦٧}
قد عرفت عدم الاختصاص به فکل مقبوض لغرض صحیح بإذن المالک مضمون بضمان
الید إلا ما خرج بالدلیل کالودائع و الأمانات فإنها لیست مضمونة بضمان
الید، بل بالتعدی أو التفریط و تقدم أن الإذن فی القبض أعم من سقوط الضمان
بل نفس الإذن فی الواقع إذن تقییدی بالضمان لو تلف، بل الشک فی أن الإذن
یوجب سقوط الضمان أو لا.
یکفی فی عدم السقوط عموم «قاعدة الید» و أصالة احترام أموال الناس بلا شبهة و التباس.
{٦٨} علی المشهور لما تقدم من أن البناء و الإعطاء لیس بمجانی.
{٦٩} لقاعدة الید و استصحاب الضمان الحاصل بمجرد أخذه.
{٧٠} لأصالة البراءة بعد انقطاع حکم یده بالتوبة.
{٧١} بضرورة المذهب إن لم یکن من الدین.
و
الفطرة السلیمة من ذوی العقول المستقیمة، و قولهم علیهم السّلام: «الغصب
کله مردود» [١]، و قول علی علیه السّلام: «الحجر الغصب فی الدار رهن علی
خرابها» [٢].
{٧٢} کل ذلک لإطلاق الأدلة، و قاعدة الید و غیرها، و لأن
الغاصب هو الذی أقدم علی تضرره بغصبه مال الغیر، فالضرر إنما جاء من قبل
نفسه و من إقدامه
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب الغصب ٣ و ٥.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب الغصب ٣ و ٥.