مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٥ - (مسألة ٦١) لو وقع الحائط علی الطریق مثلا فتلف بوقوعه مال
(مسألة ٥٨) و من التسبیب الموجب للضمان ما لو فک وکاء ظرف فیه مائع فسال ما فیه {٢٤٨}، و أما لو فتح رأس الظرف ثمَّ اتفق أنه قلبته الریح الحادثة أو انقلبت بوقوع طائر علیه مثلا فسال ما فیه ففی الضمان تردد و إشکال {٢٤٩}، نعم یقوی الضمان فیما کان ذلک فی حال هبوب الریاح العاصفة أو فی مجمع الطیور و مظان وقوعها علیه {٢٥٠}.
[ (مسألة ٦٠): لیس من التسبیب الموجب للضمان](مسألة ٦٠): لیس من التسبیب الموجب للضمان ما لو فتح بابا علی مال فسرق أو دل سارقا علیه فسرقه فلا ضمان علیه {٢٥١}.
[ (مسألة ٦١): لو وقع الحائط علی الطریق مثلا فتلف بوقوعه مال](مسألة ٦١): لو وقع الحائط علی الطریق مثلا فتلف بوقوعه مال أو
_____________________________
{٢٤٨} لاستناد السیلان إلی فکه للوکاء عرفا فیکون هو السبب للتلف.
{٢٤٩}
من صحة نفی السببیة القریبة بالنسبة إلیه عرفا بل تستند إلی الریح و الطیر
ظاهرا فلا سببیة له فی البین، و من أن المنساق من السبب فی المقام من له
فعل إرادی اختیاری و هو منحصر بمن فک رأس الظرف و الریح و الطیر کالآلة
المحضة غیر الشاعرة فیکون کالسیلان المذکور فی السابق، و الظاهر صحة توجه
الاستنکار و الاستقباح علی من فتح رأس الظرف، و یکشف ذلک عن صحة استناد
التسبیب إلیه.
{٢٥٠} إذ لا ریب فی توجه الذم و الاستنکار لمن فتح رأس
الظرف حینئذ و یلومونه الناس بلا شبهة و التباس، و لیس ذلک إلا من جهة
التسبیب المنسوب إلیه.
{٢٥١} التسبیب علی أقسام:
الأول: ما إذا لم یتخلل بین السبب و تحقق الأثر شیء أبدا بل حصل المسبب بمجرد تحقق السبب ترتب المعلول علی العلة التامة.
الثانی:
ما إذا تخلل شیء آخر و لکنه کان مستندا إلی نفس السبب أیضا، کما إذا صب
قطره من الماء علی مکتوب مخطوط و فسد الخط و قراءته ببقاء