مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٧ - (مسألة ٣٠) لو سقط المثل عن المالیة بالمرة من جهة الزمان أو المکان
(مسألة ٣٠) لو سقط المثل عن المالیة بالمرة من جهة الزمان أو المکان،
فالظاهر أنه لیس للغاصب إلزام المالک بأخذ المثل، و لا یکفی دفعه فی ذلک
الزمان أو المکان فی ارتفاع الضمان لو لم یرض به المالک {١٢٧}، فلو غصب
جمدا فی الصیف و أتلفه و أراد أن یدفع إلی المالک مثله فی الشتاء أو قربة
ماء فی مفازة فأراد أن یدفع إلیه قربة ماء عند الشط لیس له ذلک {١٢٨}، و
للمالک الامتناع فله أن یصبر و ینتظر زمانا أو مکانا آخر فیطالبها بالمثل
الذی له القیمة، و له أن یطالب الغاصب بالقیمة فعلا کما فی صورة تعذر المثل
{١٢٩} و حینئذ فالظاهر أنه یراعی قیمة المغصوب فی زمان الغصب و مکانه
{١٣٠}.
_____________________________
نعم، لا بأس بالإبقاء مع رضا الغاصب بذلک.
{١٢٧} أما الأول فلأصالة عدم ثبوت هذا الحق بالنسبة إلی الغاصب فی مفروض المقام بعد صدق عدم وصول ماله إلیه عرفا.
و أما الثانی فلأصالة بقاء الضمان بعد الشک فی سقوطه بذلک.
و أما الثالث فلأن الحق لا یعدوهما فلهما أن یتراضیا بما شاءا و أرادا.
{١٢٨} أی: لیس له إلزام المالک بذلک و لکن لو قبل المالک و رضی فیسقط ذمة الغاصب حینئذ.
{١٢٩} لقاعدة نفی الضرر و الضرار، و لأن السقوط عن المالیة کالتعذر بل أشد منه عرفا.
{١٣٠}
لعدم الموضوع لملاحظة زمان الأداء لفرض ذهاب المالیة رأسا إلا أن تلحظ
المالیة التقدیریة، و لا دلیل علی ذلک من عقل أو نقل فیکون المنساق من أدلة
رد المغصوب حینئذ هو زمان الغصب و مکانه بعد عدم أمارة معتبرة علی الخلاف.