مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٢ - (مسألة ١) لا سبق إلا فی نصل أو خف أو حافر
سبیل اللّه تعالی {٢}. [ (مسألة ١): لا سبق إلا فی نصل أو خف أو حافر]
(مسألة ١): لا سبق إلا فی نصل أو خف أو حافر {٣}، و یقع بالعقد اللفظی و بالمعاطاة {٤}.
_____________________________
أول
أصحابه لحقه أبو قتادة علی فرس له، و کان تحت رسول اللّه صلّی اللّه علیه و
آله سرج دفّتاه لیف لیس فیه أشر و لا بطر فطلب العدو فلم یلقوا أحدا، و
تتابعت الخیل فقال أبو قتادة: یا رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله إن
العدو قد انصرف فإن رأیت أن نستبق، فقال: نعم، فاستبقوا فخرج رسول اللّه
صلی اللّه علیه و آله سابقا علیهم ثمَّ أقبل علیهم، فقال: أنا ابن العواتک
من قریش إنه لهو الجواد البحر- یعنی فرسه-» [١]، و عنه صلّی اللّه علیه و
آله أیضا: «أن الملائکة لتنفر عند الرهان و تلعن صاحبه ما خلا الحافر و
الخف و الریش و النصل، و قد سابق رسول اللّه أسامة بن زید و أجری الخیل»
[٢]، و أما الإجماع فمن المسلمین بل من جمیع العقلاء الذین لهم جند و جیش
مع عدم ارتکابهم لما هو غیر المشروع.
و أما العقل فلا ریب فی حکمه بحسن ما وظفه الشارع.
{٢} للإجماع علی المشروعیة فیه حینئذ.
{٣}
لقول نبینا الأعظم صلّی اللّه علیه و آله المعروف بین الفریقین: «لا سبق
إلا فی حافر أو نصل أو خف» [٣]، و النصل هو السهام و السیوف و الحراب، و
الحافر هو الخیل و الحمیر و البغال، کما یقال للإبل و الفیلة الخف مضافا
إلی الإجماع، و سیأتی حکم المسابقة بغیر المنصوص.
{٤} لما مر فی کتاب
البیع من إن المعاطاة موافقة للقاعدة فتشملها الأدلة فیکون عقدا مستقلا
بنفسه، کما یصح أن تکون من الجعالة فیجری فیه حینئذ ما
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب السبق و الرمایة: ٢، ٦ و فی سنن أبی داود باب: ٦٠ من کتاب الجهاد حدیث: ٢٧٥ ج: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١ من أبواب السبق و الرمایة: ٢، ٦ و فی سنن أبی داود باب: ٦٠ من کتاب الجهاد حدیث: ٢٧٥ ج: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب السبق و الرمایة: ٤.