مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣٢ - (مسألة ١) یعتبر فی صحة الإقرار
إقرار العربی بالعجمی و بالعکس {٣} و الهندی و الترکی و بالعکس إذا کان عالما بمعنی ما تلفظ به فی تلک اللغة {٤}، و المعتبر فیه الجزم {٥} بمعنی عدم إظهار التردید و عدم الجزم به فلو قال: «أظن أو احتمل أنک تطلبنی کذا» لم یکن إقرارا. [ (مسألة ١): یعتبر فی صحة الإقرار]
(مسألة ١): یعتبر فی صحة الإقرار بل فی حقیقته و أخذ المقرّ بإقراره
کونه دالا علی الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور {٦} فإن احتمل إرادة
_____________________________
من
حق اللّه تعالی أو من حق الناس، و بالجملة کلما یترتب علیه أثر شرعی
تکلیفیا کان أو وضعیا یصح أن یقع مورد الإقرار للإجماع و السیرة و القاعدة
العقلائیة التی قررها الشارع «إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز» [١]، و قول
أبی عبد اللّه علیه السّلام: «المؤمن أصدق علی نفسه من سبعین مؤمنا» [٢]،
مضافا إلی النصوص المتفرقة الواردة فی الأبواب المختلفة من أول الفقه إلی
آخره التی تقدم بعضها و یأتی بعضها الآخر.
{٣} للأصل و الإطلاق و الاتفاق فمهما صدق الموضوع عرفا فیشمله الحکم قهرا.
{٤}
لإجماع الفقهاء و بناء العقلاء علی أن من لا یفهم معنی اللفظ لا یترتب
الأثر علی ما تلفظ به، و وجدان کل عاقل ملتفت مقر أقوی شاهد علی ذلک.
{٥} لأن الإقرار من القرار و الاستقرار و ذلک ینافی التردید و الظن هذا مضافا إلی الإجماع.
{٦}
کما فی کل لفظ یترتب علیه الأثر فی المحاورات العرفیة فما لم یکن للفظ
ظهور فی المعنی المراد لا یکون حجة فیما أفاد بل لا إفادة و لا استفادة إلا
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الإقرار ج حدیث: ١٦.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب الإقرار حدیث: ٢.