مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧ - (مسألة ٢) إذا کان الدین حالا أو مؤجلا
أحکام الدین
[ (مسألة ١): الدین إما حال](مسألة ١): الدین إما حال، و هو ما کان للدائن مطالبته و اقتضاؤه، و یجب
علی المدیون أداؤه مع التمکن و الیسار فی کل وقت {٤}، و إما مؤجل فلیس
للدائن حق المطالبة، و لا یجب علی المدیون القضاء إلا بعد انقضاء المدة
المضروبة و حلول الأجل {٥} و تعیین الأجل.
تارة: بجعل المتداینین کما فی السلم و النسیئة.
و أخری: بجعل الشارع {٦} کالنجوم و الأقساط المقررة فی الدیة کما یأتی فی بابه إن شاء اللّه تعالی.
(مسألة ٢): إذا کان الدین حالا أو مؤجلا و قد حلّ الأجل فکما یجب
_____________________________
{٤} للإجماع فی کل ذلک بل الضرورة الفقهیة إن لم تکن دینیة.
{٥}
أما وجوب الأداء بعد حلول الأجل فتقدم وجهه فی سابقة آنفا، و أما عدم
الوجوب قبله فللأصل و الإجماع بل الضرورة، و أنه لا معنی لضرب المدة و
تعیین الأجل إلا ذلک فدلیل المسألة وجدانی لا نحتاج الی دلیل من الخارج بعد
تقریر الشارع بالعمومات و الأدلة الخاصة کما یأتی.
{٦} هذا الحصر
استقرائی شرعی و یمکن أن یکون عقلیا أیضا إذ لا یعقل تعیین المدة لمن لا
یکون مسلطا علیها، و المسلط علیها إما الشارع أو المتداینان و لا ثالث فی
البین إلا الظالم و لا اعتبار بتعیینه بالضرورة، و تقدم ما یتعلق بالسلف و
النسیئة فی کتاب البیع [١]، و یأتی ما یدل علی الأخیر فی الدیات إن شاء
[١] راجع ج: ١٨ صفحة: ٢٦.