مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٨٧ - اشارة
بسم اللّه الرحمن الرحیم [کتاب الغصب] اشارة
کتاب الغصب و هو الاستیلاء علی ما للغیر من مال أو حق عدوانا {١} و قد
تطابق العقل و النقل کتابا {٢}، و سنة {٣} و إجماعا علی حرمته و هو من أفحش
_____________________________
{١}
و هذا هو مفهومه عرفا بل و لغة أیضا، و هو مصطلح الفقهاء أیضا لا أن یکون
لهم اصطلاح خاص فیه، و لیس الاستیلاء علی مورد الاحتکار و الشفعة و أخذ
الزوجة نفقتها من الغصب، لعدم کونه عدوانا لفرض إذن الشارع فیه و إن لم یرض
المالک به، و کذا فی مورد الحدود و القصاص و الدیات علی ما سیأتی.
{٢}
کقوله تعالی وَ لٰا تَأْکُلُوا أَمْوٰالَکُمْ بَیْنَکُمْ بِالْبٰاطِلِ [١]،
و قوله تعالی وَیْلٌ لِلْمُطَفِّفِینَ الَّذِینَ إِذَا اکْتٰالُوا عَلَی
النّٰاسِ یَسْتَوْفُونَ وَ إِذٰا کٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ یُخْسِرُونَ
[٢]، الدال بالملازمة علی حرمة غصب مال الغیر، و کذا قوله تعالی السّٰارِقُ
وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَیْدِیَهُمٰا [٣].
{٣} متواترة بین الفریقین [٤]، و فی النبوی «لا یحل مال امرء مسلم إلا
[١] سورة البقرة: ١٨٨.
[٢] سورة المطففین: ١- ٣.
[٣] سورة المائدة: ٣٨.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب الغصب ج: ١٧ و فی کنز العمال ج: ١٠ صفحة: ١٠٥ کتاب الغصب من قسم الأقوال.