مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩١ - (مسألة ١٠) لا إشکال فی صحة إجازة الوارث بعد موت المورّث
(مسألة ٩): ما ذکرنا من عدم النفوذ فیما زاد علی الثلث فی الوصیة و فی المنجزات علی القول به إنما هو إذا لم یجز الورثة و إلا نفذتا بلا إشکال {٢٢٣}، و لو أجاز بعضهم نفذ بمقدار حصته {٢٢٤}، و لو أجازوا بعضا من الزائد عن الثلث نفذ بقدره {٢٢٥}.
[ (مسألة ١٠): لا إشکال فی صحة إجازة الوارث بعد موت المورّث](مسألة ١٠): لا إشکال فی صحة إجازة الوارث بعد موت المورّث، و هل تصح
منه فی حال حیاته بحیث تلزم علیه و لا یجوز له الرد بعد ذلک أم لا؟ قولان
أقواهما الأول {٢٢٦}، خصوصا فی الوصیة {٢٢٧}، و إذا رد فی حال الحیاة یمکن
أن یلحقه الإجازة بعد ذلک علی الأقوی {٢٢٨}.
_____________________________
{٢٢٣} و لا خلاف فیه لأن المنع إنما هو لمراعاة حقهم و مع إجازتهم یکون المقتضی للصحة موجودا و المانع عنها مفقودا.
{٢٢٤} لما مر فی سابقة من غیر فرق.
{٢٢٥} لوجود المقتضی للصحة فی ذلک المقدار و فقد المانع عنها فینفذ لا محالة.
{٢٢٦}
للقطع بأن المناط فی المنع إنما هو مراعاة حقهم و التوفیر علیهم فمع
انفاذهم للمنجز و الإقرار و الوصیة لا وجه یتصور للبطلان و التعلیق علی
الإجازة، و دعوی: أنه لا حق لهم فی المال فی زمان الحیاة لا وجه له إن أرید
به نفی الحق مطلقا حتی اقتضاء.
نعم، هو الصحیح فی نفی الحق الفعلی من
کل جهة بل لنا أن نقول أن مقتضی العمومات الأولیة نفوذ الأقاریر و التصرفات
حتی المعلّقة علی الموت لأن ملکه أبدی لا أن یکون موقتا بالحیاة حتی یکون
تصرفه تصرفا فی مال الغیر، و منه یظهر الوجه فی عدم صحة النقض لرجوعه إلی
نقض الحکم الشرعی و هو لا یصح.
{٢٢٧} لما تقدم أیضا من ورود النص فیها.
{٢٢٨} تقدم ذلک فی بیع الفضولی عند التعرض لتخلل رد المالک بین عقد