مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٠٠ - (مسألة ٨) لو دخل الدار و سکنها مع مالکها
و أما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العین ذات المنفعة عن مالک المنفعة و جعلها تحت یده {٣٩}، کما فی العین المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو شخص ثالث من المستأجر و استولی علیها فی مدة الإجارة سواء استوفی تلک المنفعة التی ملکها المستأجر أم لا {٤٠}. [ (مسألة ٨): لو دخل الدار و سکنها مع مالکها]
(مسألة ٨): لو دخل الدار و سکنها مع مالکها فإن کان المالک ضعیفا غیر
قادر علی مدافعته و إخراجه و اختص استیلاؤه و تصرفه بطرف معین منها اختص
الغصب و الضمان بذلک الطرف دون الأطراف الأخر {٤١}، و إن کان استیلاؤه و
تصرفاته و تقلباته فی أطراف الدار و أجزائها بنسبة واحدة و تساوی ید الساکن
مع ید المالک علیها فالظاهر کونه غاصبا للنصف فیکون ضامنا له خاصة بمعنی
أنه لو انهدمت تمام الدار ضمن الساکن نصفها و لو انهدم بعضها ضمن نصف ذلک
البعض، و کذا یضمن نصف منافعها {٤٢}، و لو فرض أن المالک و الساکن أزید من
واحد ضمن الساکن الغاصب بالنسبة فإن کانا اثنین ضمن الثلث و إن کانوا ثلاثة
ضمن
_____________________________
الغصب الحرام عند جمیع الأنام.
{٣٩} لأن المنفعة تابعة للعین فلا تدخل تحت الید و الاستیلاء إلا بتبعها.
{٤٠} لتحقق الاستیلاء علی المنفعة فی الصورتین و الاستیفاء خارج عن حقیقة الاستیلاء کما هو واضح لا یخفی.
{٤١}
أما اختصاص الغصب بما هو مستول علیه و متصرف فیه فلتحقق الاستیلاء علیه
فقط، و أما عدمه بالنسبة إلی الأطراف الأخر فلعدم موضوع للغصب بالنسبة
إلیها فلا وجه لترتب حکم الغصب علیها، و الضابط أنه یکون الغاصب کأحد
الشریکین أو الشرکاء بنسبة المال إلا أن الشریک یکون بحق و الغاصب شریک
ظلما و عدوانا.
{٤٢} لفرض تسلطه علیه عدوانا فیضمن لا محالة.