مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ١٦) قد مر أنه یعتبر فی الموکّل فیه التعیین
کلتا الجهتین کما إذا وکله فی إیقاع أحد العقود المعاوضیة من البیع أو الصلح أو الإجارة مثلا علی أحد أملاکه من داره أو دکانه أو خانه مثلا و أوکل التعیین من الجهتین إلی نظره و الظاهر صحة الجمیع {٥٧} و إن کان بعضها لا یخلو من مناقشة لکنها مندفعة {٥٨}. [ (مسألة ١٦): قد مر أنه یعتبر فی الموکّل فیه التعیین]
(مسألة ١٦): قد مر أنه یعتبر فی الموکّل فیه التعیین و لو بالإطلاق أو
التعمیم فإنهما أیضا نحو من التعیین {٥٩}، و یقتصر الوکیل فی التصرف علی ما
شمله عقد الوکالة {٦٠} صریحا أو ظاهرا و لو بمعونة القرائن الحالیة أو
المقالیة {٦١}
_____________________________
و ضعفا یمکن أن یطلق علی غیر هذه الصورة أیضا الوکیل المفوّض بحسب مراتب التفویض.
{٥٧}
و کذا تصح لو کانت بنحو التخییر بین أمرین أو أمور مطلقا، و ذلک کله
لأصالة صحة الوکالة فی کل شیء إلا ما خرج بالدلیل و لا دلیل علی الخروج.
{٥٨}
أما المناقشة فهی احتمال الجهالة فی صورة التردید و احتمال الضرر فی صورة
الإطلاق، و الأولی مندفعة بتحمل الوکالة للجهالة بما لا یتحمله سائر
العقود، و أما الأخیرة فاطمینان الموکل بالوکیل و أنه لا یفعل له إلا ما
فیه المصلحة یدفع هذا الاحتمال.
{٥٩} لأن الإطلاق هی الطبیعة المنطبقة
علی کل فرد و العموم هو السریان فی الافراد و لکل منهما نحو تعین فی مقابل
الإهمال المحض و أهل العرف یکتفون بالإطلاق و العموم و لا یکتفون بالمهمل
من کل جهة، و لا وجه لتکرار هذه الجملة بعد ما مرت فی شرائط الموکل فیه
(مسألة ١٤).
{٦٠} لأصالة عدم صحة تصرفه فی غیره، مضافا إلی الإجماع و سیرة المتشرعة.
{٦١} لاعتبار جمیع ذلک فی المحاورات الدائرة بین الناس و عدم ثبوت