مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧٦ - (مسألة ٣٥) الرجوع إما بالقول
و وقوعه من الواهب و کان رجوعا فی الهبة {٨٨} هذا إذا کان ملتفتا إلی هبته و أما لو کان ناسیا أو غافلا و ذاهلا ففی کونه رجوعا قهریا تأمل و إشکال {٨٩} فلا یترک الاحتیاط {٩٠}. [ (مسألة ٣٥): الرجوع إما بالقول]
(مسألة ٣٥): الرجوع إما بالقول کأن یقول رجعت و ما یفید معناه و إما
بالفعل کاسترداد العین و أخذها من ید المتهب، و من ذلک بیعها بل و إجارتها و
رهنها إذا کان ذلک بقصد الرجوع {٩١}.
_____________________________
من له حق الإجازة.
{٨٨} لصدق الرجوع فی الهبة علیه عرفا إذا کان مع العمد و الالتفات کما هو المفروض.
و دعوی: أن صحة البیع متوقفة علی الرجوع إذ «لا بیع إلا فی ملک» [١]، فإذا توقف الرجوع علی البیع یکون ذلک دورا باطلا.
مدفوعة.
أولا: أنه لیس المراد بقوله صلّی اللّه علیه و آله: «لا بیع إلا فی ما
یملک» [٢]، ملکیة المبیع بل المراد به مالکیة البیع و صحة صدوره منه سواء
کان مالکا للمبیع أم لا، و لا ریب فی أن للواهب حق بیع الموهوب و سلطنته
علیه.
و ثانیا: أنه لا اثنینیة فی المقام حتی یتحقق الدور الذی هو متقوم
بذلک بل لا یصدر من الواهب إلا البیع فقط، و حیث إنه مناف لبقاء الهبة
فینتزع عنه الرجوع عند المتعارف فلا وجه للدور حینئذ.
{٨٩} من الإطلاقات
و العمومات المنطبقة علی موضوعاتها قهرا و من أن الانطباق القهری فی
الإنشائیات المتوقفة علی التوجه و الالتفات من کل جهة خلاف المتعارف فیها
إلا ما دل علیه دلیل بالخصوص.
{٩٠} لإمکان المناقشة فی کل واحد من الجوابین، و لکن لیس کل مناقشة مما یعتنی بها فالاحتیاط حسن لا أن یکون واجبا.
{٩١} لا تحتاج هذه المسألة إلی التطویل لأن کل ما فیها موافق للوجدان
[١] راجع: ج: ١٧ صفحة: ٢٦.
[٢] راجع: ج: ١٧ صفحة: ٢٦.