مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٢ - (مسألة ٣) إذا أقرضه شیئا و شرط علیه أن یبیع منه شیئا بأقل من قیمته
و کذا لا فرق بین أن یکون المال المقترض ربوبا بأن کان من المکیل و الموزون و غیره بأن کان معدودا کالجوز و البیض {٤}. [ (مسألة ٣): إذا أقرضه شیئا و شرط علیه أن یبیع منه شیئا بأقل من قیمته]
(مسألة ٣): إذا أقرضه شیئا و شرط علیه أن یبیع منه شیئا بأقل من قیمته أو یؤجره بأقل من أجرته کان داخلا فی شرط الزیادة {٥}.
نعم، لو باع المقترض من المقرض مالا بأقل من قیمته و شرط علیه أن
_____________________________
{٤} کل ذلک لإطلاق الأدلة له، و إطلاق معقد الإجماع الشامل لجمیع ذلک کله.
و
أما ما ورد فی جواز إقراض الدراهم المکسورة و یأخذ دراهم صحیحة کاملة،
کصحیح یعقوب بن شعیب قال: «سألت أبا عبد اللّه علیه السّلام عن الرجل یقرض
الرجل الدراهم الغلة فیأخذ منه الدراهم الطازجیة طیبة بها نفسه؟ فقال علیه
السّلام: لا بأس به» [١]، لا بد و أن یحمل علی صورة عدم الاشتراط کما هو
الظاهر منه و من صحیح الحلبی عن الصادق علیه السّلام: «إذا أقرضت الدراهم
ثمَّ جاءک بخیر منها فلا بأس إذا لم یکن بینکما شرط» [٢]، مع أن صحیح ابن
شعیب علی فرض ثبوته معارض لإطلاق صدر صحیح ابن قیس عن أبی جعفر علیه
السّلام قال: «من أقرض رجلا ورقا فلا یشترط إلا مثلها فإن جوزی أجود منها
فلیقبل و لا یأخذ أحد منکم رکوب دابة أو عاریة متاع یشترط من أجل قرض ورقه»
[٣].
{٥} لشمول قول نبینا الأعظم: «کل قرض یجر منفعة فهو ربا» [٤]، له
أیضا، و کذا إطلاقات الروایات، مضافا إلی الإجماع فیصیر مقتضی الإطلاقات أن
شرط کل زیادة یوجب الربا إلا ما خرج بالدلیل.
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب الصرف حدیث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٢٠ من أبواب الدین و القرض.
[٣] الوسائل باب: ١٩ من أبواب الدین و القرض حدیث: ١١.
[٤] تقدم فی صفحة: ٦٠.