مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٤ - (مسألة ٥) إنما تحرم الزیادة مع الشرط
(مسألة ٥): إنما تحرم الزیادة مع الشرط، و أما بدونه فلا بأس به {١١}،
بل یستحب ذلک للمقترض {١٢} حیث أنه من حسن القضاء و «خیر الناس أحسنهم
قضاء» {١٣} بل یجوز ذلک إعطاء و أخذا لو کان الإعطاء لأجل أن یراه المقرض
حسن القضاء فیقرضه کل ما احتاج إلی الاقتراض، أو کان الاقتراض لأجل أن
ینتفع من المقترض لکونه حسن القضاء و یکافئ من أحسن الیه بأحسن الجزاء بحیث
لو لا ذلک لم یقرضه {١٤}.
_____________________________
هذا و العرف یساعد الأخیر و الاحتیاط یوافق الأول.
{١١} إجماعا، و نصوصا تقدم بعضها کقول أبی جعفر علیه السّلام: «خیر القرض ما جر منفعة» [١].
{١٢} للإجماع، و السیرة النبویة [٢]، و النصوص منها قوله علیه السّلام: «خیر القرض ما جر منفعة» [٣].
{١٣} کما هو مورد النص [٤]، و فی الحدیث: «بارک اللّه علی سهل البیع سهل الشراء سهل القضاء سهل، الاقتضاء» [٥].
{١٤}
للإطلاقات و العمومات، و لأن هذه الأمور لیست متوقفة علی قصد القربة حتی
ینافیها قصد الخلاف مضافا إلی خبر أبی بصیر عن أبی جعفر علیه السّلام:
«قلت
له الرجل یأتیه النبط بأحمالهم فیبیعها لهم بالأجر، فیقولون له: أقرضنا
دنانیر فأنا نجد من یبیع لنا غیرک و لکنا نخصک بأحمالنا من أجل أنک تقرضنا.
فقال: لا بأس به إنما یأخذ دنانیر مثل دنانیره و لیس بثوب إن لبسه کسر
[١] الوسائل باب: ١٩ من أبواب الدین حدیث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب الصرف حدیث: ٦.
[٣] الوسائل باب: ١٩ من أبواب الدین حدیث: ٦.
[٤] صحیح مسلم ج ١٠ صفحة: ٧٠٠ ط- دار الکتب العلمیة.
[٥] الوسائل باب: ٤٢ من أبواب آداب التجارة حدیث: ١.