مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٦٣ - (مسألة ٤) لا إشکال فی تحقق الربا القرضی
یقرضه مبلغا معینا لا بأس به {٦}، و إن أفاد فائدة الأول {٧} و به یحتال فی الفرار عن الربا کسائر الحیل الشرعیة {٨} و لنعم الفرار من الحرام إلی الحلال {٩}. [ (مسألة ٤): لا إشکال فی تحقق الربا القرضی]
(مسألة ٤): لا إشکال فی تحقق الربا القرضی فیما إذا قصد المقرض و
المقترض عنوان الربا من حیث أنه عنوان خاص، و لکن لو اختلف قصدهما بأن قال
المقرض: «أقرضک عشرة دنانیر علی أن تعطینی دینارا نفعا و ربا» و قال
المقترض: «لا أعطیک ربا و لکن أعطیک هدیة أو زکاة أو خمسا أو نحو ذلک من
العناوین المنطبقة علی المقرض»، فهل یکون هذا داخلا فی الربا المحرم أیضا
أولا؟ وجهان {١٠}.
_____________________________
{٦} لعدم کونه من شرط الزیادة فی القرض، بل هو بیع مستقل و قرض کذلک.
{٧} فی استفادة المقرض نفعا لکنه یختلف مع الأول موضوعا کما مر.
{٨} قد ذکرنا بعضها فی الربا المعاملی فراجع.
{٩} کما هو مورد النص [١].
{١٠} من حیث یصدق أنه: «جر النفع» فی الجملة فیحرم.
و
من حیث أن المقترض نفی ما أنشأه المقرض فکأنه لم یقبل إیجابه فلم یتحقق
عقد حتی یتحقق الربا و المفروض تقومه بالعقد فقد أعطی الزیادة مع تصریحه
بنفی الشرط فلا وجه للحرمة حینئذ.
إن قیل: فعلی هذا لا وجه لتصرف المقترض فی ما أخذه من المقرض لعدم تحقق العقد القرضی بینهما.
یقال: التصرف منوط بالعلم بالرضا و هو متحقق کما هو المفروض.
[١] الوسائل باب: ٦ من أبواب الصرف حدیث: ١.