مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٠ - (مسألة ٨) یشترط فی صحة القرض القبض و الإقباض
(مسألة ٧): لا بد أن یقع القرض علی معین، فلا یصح إقراض المبهم کأحد هذین، و أن یکون معلوما قدره بالکیل فیما یکال أو الوزن فیما یوزن و العدّ فیما یقدر بالعد، فلا یصح إقراض صبرة من طعام جزافا {١٦}، و لو قدر بکیلة معینة و ملأ إناء معین غیر الکیل المتعارف أو وزن بصخرة معینة غیر العیار المتعارف عند العامة لم یبعد الاکتفاء به {١٧}، لکن الأحوط خلافه {١٨}.
[ (مسألة ٨): یشترط فی صحة القرض القبض و الإقباض](مسألة ٨): یشترط فی صحة القرض القبض و الإقباض فلا یملک
_____________________________
الأعصار،
فأقرض شیئا منها مع ضبط الأرقام و القوالب التی شاع جعلها طریقا معتبرا
لإحراز المالیة فأی مانع عن عدم صحة القرض حینئذ، و لعله بذلک یمکن أن یجمع
بین قول ابن إدریس و غیره فراجع و تأمل.
{١٦} کل ذلک لظهور الإجماع، و
حدیث نفی الغرر [١]، و سیرة المتشرعة و بناء العقلاء علی الاهتمام بتحفظ
مقدار ما لهم فی مقام الإعطاء و أخذ المثل أو القیمة بحیث یستنکرون من خالف
ذلک، و الأدلة الشرعیة الواردة فی القرض منزلة علی هذا ما لم یکن دلیل علی
الخلاف و هو مفقود.
{١٧} لتحقق التعیین فی الجملة فی مقام الأداء و
الوفاء فلا غرر و لا جهالة، و المتیقن من الإجماع و بناء العقلاء الدال علی
منع الجهالة غیر هذه الصورة، و لیس القرض معاوضة حقیقة من کل جهة حتی
یقال: أن ذلک لا یصح فی المعاوضات کما مر فی کتاب البیع فلا بد و ان لا
یجوز فی القرض أیضا، فالمقتضی للصحة موجود و المانع عنها مفقود.
{١٨} لکونه خلاف المتعارف من التعیین المعتبر فی المالیات.
إن قلنا: بأن هذا النحو من التعیین حتی فی القرض خصوصا بعد ما ورد
[١] الوسائل باب: ١٠ و ١٢ من أبواب التجارة. و قد تقدم فی ج: ١٧ ص: ٨.