مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٩ - (مسألة ٦) مال القرض إما مثلی أو قیمی
علی الکلی و إن کان إقباضه لا یکون إلا بدفع عین شخصی {١٣}. [ (مسألة ٦): مال القرض إما مثلی أو قیمی]
(مسألة ٦): مال القرض إما مثلی أو قیمی، و یعتبر فی الأول ضبط أوصافه و
خصوصیاته التی تختلف باختلافها القیمة و الرغبات {١٤} کالحبوبات و الأدهان.
و
أما الثانی فیجزی فیه معرفة القیمة کالأغنام و الجواهر، فلا یجوز إقراض ما
لا یمکن ضبط أوصافه إلا بالمشاهدة کاللحم و الجواهر و نحوهما {١٥}.
_____________________________
{١٣} أما وقوع العقد علی الکلی فی المقام فلوجود المقتضی- و هو صحة اعتباره بالذمة- و فقد المانع فتشمله الأدلة کما مر.
و أما قبض الکلی بقبض الفرد فهو قریب من الوجدانیات إن لم یکن من البدیهیات.
{١٤}
لإجماع الفقهاء، و بناء العقلاء و السیرة المستمرة، و للنبوی المشتمل علی
النهی عن الغرر [١]، مضافا إلی ما مر من أن القرض برزخ بین المعاوضة المحضة
و الضمان المحض و لیس ضمانا بحتا و لا معاوضة صرفة کما هو معلوم، لاتفاقهم
علی أنه عقد، و کل عقد لا بد و أن یصان عن الجهالة ما لم یتسامح فیه کما
فی الصلح و الجعالة مثلا لأن تشریع العقد لقطع المنازعة، و الجهالة منشأ
لها فلا یجتمعان.
{١٥} بلا اشکال فیه إن استلزم ذلک الجهالة و الغرر و
التنازع، و أما مع عدم استلزام ذلک کله مثل ما إذا عیّنت خصوصیات الجواهر و
اللحوم أو سائر الأشیاء المعدنیة بأرقام خاصة و قوالب معینة تصدر من معمل
واحد کما فی هذه
[١] الوسائل باب: ١٠ و ١٢ من أبواب التجارة.