مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٣ - (مسألة ٧٤) لو غصب طعاما من شخص و أطعمه غیر المالک علی أنه ماله مع جهل الآکل بأنه مال غیره
نعم، لو دخل المالک دار الغاصب مثلا و رأی طعاما فأکله علی اعتقاد أنه طعام الغاصب فکان طعام الآکل فالظاهر عدم ضمان الغاصب {٢٧٩} و قد برئ عن ضمان الطعام {٢٨٠}. [ (مسألة ٧٤): لو غصب طعاما من شخص و أطعمه غیر المالک علی أنه ماله مع جهل الآکل بأنه مال غیره]
(مسألة ٧٤): لو غصب طعاما من شخص و أطعمه غیر المالک علی أنه ماله مع
جهل الآکل بأنه مال غیره کما إذا قدمه إلیه بعنوان الضیافة مثلا ضمن کلاهما
{٢٨١}، فللمالک أن یغرم أیهما شاء فإن أغرم الغاصب لم یرجع علی الآکل و إن
أغرم الأکل رجع علی الغاصب لأنه قد غره {٢٨٢}.
_____________________________
المقام
فقاعدة «أن قرار الضمان علی المتلف» مخصصة بغیر ما إذا کان السبب أقوی منه
کالإکراه و الغرور و أمثالهما فللسبب و المباشر أقسام:
الأول: قوة السبب علی المباشر فالضمان علی السبب حینئذ.
الثانی: عکس ذلک فالضمان علی المباشر.
الثالث: اشتراکهما فی التأثیر فالضمان علیهما.
الرابع: عدم إحراز ذلک فالظاهر الضمان علی المباشر و الاحتیاط فی التراضی، و یأتی فی الدیات ما یرتبط بالمقام.
{٢٧٩}
للأصل و لعدم حصول تسبب من الغاصب للتلف بوجه بل انحصر التلف بخصوص
المالک، و انما یکون علی الغاصب الإثم فقط و هو یذهب بالتوبة.
{٢٨٠} لفرض وصول المال إلی المالک.
{٢٨١} أما الغاصب فللتسبیب و أما الآکل فللمباشرة بعد عدم قوة فی السبب یوجب تقدیمه علیه، و الوجه فی باقی المسألة معلوم لما ذکر.
{٢٨٢} عرفا و وجدانا و تقدم بعض الکلام فی قاعدة الغرور [١].
[١] راجع ج: ١٦ صفحة: ٣٤٦.