مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٥٣ - (مسألة ٥٦) الإتلاف بالمباشرة واضح
آخر و هو الإتلاف سواء کان بالمباشرة أم التسبیب {٢٤١}. [ (مسألة ٥٦): الإتلاف بالمباشرة واضح]
(مسألة ٥٦): الإتلاف بالمباشرة واضح لا یخفی مصادیقه کما إذا ذبح حیوانا
أو رماه بسهم فقتله أو ضرب علی إناء فکسره أو رمی شیئا فی النار فأحرقه و
غیر ذلک مما لا یحصی، و أما الإتلاف بالتسبیب فهو إیجاد شیء {٢٤٢} یترتب
علیه الإتلاف بسبب وقوع شیء {٢٤٣} کما لو حفر بئرا فی المعابر فوقع فیها
إنسان أو حیوان أو طرح المعابر و المزالق کقشر البطیخ و الرقی فی المسالک
أو أوتد فی الطریق فأصاب به عطب أو جنایة علی حیوان أو إنسان، أو وضع شیئا
علی الطریق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره أو أخرج میزابا علی الطریق
فأضر بالمارة أو ألقی صبیا أو
_____________________________
من الإجماع إجماع الفقهاء بل جمیع العقلاء.
و من العقل أن إتلاف مال الغیر من دون تدارکه ظلم و قبیح، فالشرع و العقل و العرف متفق علی الضمان فی مورد الإتلاف مباشرة أو تسبیبا.
{٢٤١} کما عرفت آنفا من الإطلاق فی الأدلة.
{٢٤٢}
أو إزالة مانع کما فی فک القید عن الدابة و نحو ذلک من إزالة الموانع عن
التلف، فلا یعتبر فی التسبیب و التسبیب العرفی أن یکون أمرا وجودیا بل یصح
أن یکون أمر عدمیا أیضا.
و توهم أنه لا تسبیب و لا یترتب الأثر علی
الاعدام ساقط: لأن ما لا تسبب فیه و لا یترتب علیه الأثر إنما هو العدم
المطلق لا عدم الملکة کما هو واضح و ما نحن فیه من الثانی لا الأول.
{٢٤٣}
أطیل الکلام فی معنی السبب و التسبیب مع أنه لا وجه للإطالة فیه أصلا لأنه
لیس من الأمور الشرعیة التعبدیة حتی یرجع فی معناه إلی الشرع و لا من
الموضوعات المستنبطة حتی یکون مورد أنظار الفقهاء علی اختلاف أنظارهم بل من
الموضوعات العرفیة التی یرجع فی تشخیصه إلی العرف فمع