مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩ - (مسألة ٢٠) کما لا یجب علی المعسر الأداء و القضاء یحرم علی الدائن إعساره بالمطالبة و الاقتضاء
(مسألة ١٩): لو کان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائدا علی المستثنیات لا
تباع إلا بأقل من قیمتها یجب بیعها للدین عند حلوله {٦٣} و مطالبة صاحبه، و
لا یجوز له التأخیر و انتظار من یشتریها بالقیمة.
نعم، لو کان ما یشتری به أقل من قیمته بکثیر جدا بحیث یعدّ بیعه به تضییعا للمال و إتلافا له لا یبعد عدم وجوب بیعه {٦٤}.
(مسألة ٢٠): کما لا یجب علی المعسر الأداء و القضاء یحرم علی الدائن
إعساره بالمطالبة و الاقتضاء، بل یجب أن ینظر إلی الیسار {٦٥}. کما
_____________________________
مالک
الذی علیّ، قال: ورثته؟ قال: لا، قال وهب لک؟ قال: لا فقال: هو من ثمن
ضیعة بعتها؟ فقال: لا فقال: ما هو؟ فقال: بعت داری التی أسکنها لأقضی دینی
فقال محمد بن ابی عمیر: حدثنی ذریح المحاربی عن أبی عبد اللّه علیه السّلام
قال: لا یخرج الرجل من مسقط رأسه بالدین ارفعها فلا حاجة لی فیها، و اللّه
إنی لمحتاج فی وقتی هذا إلی درهم واحد، و ما یدخل ملکی درهم واحد» [١].
{٦٣}
لصدق التمکن من أداء الدین عرفا، و شیوع اختلاف قیم الأشیاء و أسعارها قلة
و کثرة بین الناس، و الأدلة الشرعیة وردت علی ما هو الشائع المتعارف.
{٦٤}
لانصراف الأدلة عن هذه الصورة، بل الظاهر انه مع صدق إضاعة المال و إفساده
أنه یحرم ذلک، و لکن لو فعل الحرام و أدی دینه تبرأ ذمته لتعلق النهی بأمر
خارج عن المعاملة.
نعم، لو کان المدیون سفیها لا یصح بیعه لمکان الحجر علیه علی ما یأتی التفصیل إن شاء اللّه تعالی.
{٦٥}
للأدلة الثلاثة فمن الکتاب قوله تعالی وَ إِنْ کٰانَ ذُو عُسْرَةٍ
فَنَظِرَةٌ إِلیٰ مَیْسَرَةٍ [٢]، و من الإجماع إجماع الإمامیة، و من
النصوص نصوص کثیرة
[١] الوسائل باب: ١١ من أبواب الدین و القرض حدیث: ٥.
[٢] سورة البقرة: ٢٨٠.