مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٧ - (مسألة ٢٣) من الأقاریر النافذة الإقرار بالنسب
(مسألة ٢٣): من الأقاریر النافذة الإقرار بالنسب {٨٦} کالبنوة
_____________________________
به
مضادا للأول و بین ما إذا کان المقر له، مضادا له ففی الأول یؤخذ بالإقرار
الأول و یلغی الثانی و فی الأخیر یجمع بینهما بدفع العین إلی الأول و
القیمة الی الثانی.
و لکن یمکن المناقشة فی المثال من جهة احتمال
الإجمال أحیانا و حق المثال أن یقال: إذا قال هذه الدار لزید ثمَّ قال: هذه
الدار بعینها لعمرو.
و الأمر سهل بعد وضوح المقصود هذا إذا لم یصدّقه
المقر له الأول و الا فتکون لعمرو و لیس لزید منهما شیء لمکان تصدیقه انها
لعمرو، کما أن مفروض الکلام فیما إذا کان المقر مأمونا عن السهو و الغلط و
الإضراب و نحوهما مما یحتمل فی کلامه و الا فلا اعتبار بإقراره بناء علی
الأولین، و یتعین المقر به للثانی بناء علی الأخیر.
و أما جریان حکم التداعی علی المقر به بین المقر له الأول و الثانی کما نسب الی أبی علی لا دلیل علیه کما یأتی فی محله.
و
أما القول بأن الإقرار الثانی فاسد، لأنه إقرار فی حق الغیر فلا وجه له،
لفرض إمکان الجمع بین الإقرارین بدفع العین إلی المقر له الأول و القیمة
إلی الثانی فأی وجه للفساد حینئذ.
ثمَّ إنه هل یتعدی إلی ما إذا کان
المقر له ثلاثة أو أربعة و هکذا أو یقتصر علی الاثنین فقط مقتضی جعلهم
الحکم مطابقا للقاعدة هو الأول فراجع المطولات و تأمل.
{٨٦} لعموم
«إقرار العقلاء علی أنفسهم جائز» [١]، و إجماع المسلمین، و نصوص خاصة یأتی
التعرض لبعضها فی کتاب النکاح إن شاء اللّه تعالی.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب الإقرار ج: ١٦.