مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٥ - (مسألة ٢٠) لیس الاستثناء من التعقیب المنافی
إقرار بالإیداع عنده سابقا {٧٨} و لا تنافی بینه و بین طرو الهلاک علیها لکن هذا دعوی منه لا بد من فصلها علی الموازین الشرعیة {٧٩}. [ (مسألة ٢٠): لیس الاستثناء من التعقیب المنافی]
(مسألة ٢٠): لیس الاستثناء من التعقیب المنافی {٨٠} بل یکون المقر به ما
بقی بعد الاستثناء إن کان الاستثناء من المثبت و نفس المستثنی إن کان
الاستثناء من المنفی لأن الاستثناء من الإثبات نفی و من النفی إثبات فلو
قال له «علیّ عشرة إلا درهما» أو «هذه الدار التی بیدی لزید إلا الغرفة
الفلانیة» کان إقرار بالتسعة و بالدار ما عدا الغرفة، و لو قال «ما علیّ
شیء إلا درهم» أو «لیس له من هذه الدار إلا الغرفة الفلانیة» کان إقرارا
بدرهم و الغرفة هذا إذا کان الاخبار بالإثبات أو النفی متعلقا بحق الغیر
علیه و أما لو کان متعلقا بحقه علی الغیر کان الأمر بالعکس {٨١}، فلو قال
«لی علیک عشرة إلا
_____________________________
تثبت حجیته بحسب
المحاورات إلا إذا ثبت ما ینافیه بحجة معتبرة أقوی و أظهر من الإقرار بحیث
تکون من القرینة المعتبرة علی خلافه عرفا، و الظاهر اختلاف ذلک باختلاف
الموارد و الأشخاص و الخصوصیات، و مع الشک یتبع الظهور الأول إن استقر
ظهوره بحسب المحاورات.
و بالجملة المدار فی حجیة الإقرار و کیفیة الأداء
علی المتفاهمات العرفیة کما فی سائر الموارد، و قد ادعی الإجماع علی الأخذ
بالإقرار و طرح ما ینافیه.
{٧٨} لظهور کلامه فی ذلک عرفا.
{٧٩} کما فی جمیع الدعاوی الصادرة عن کل مدع فلا یترتب علیها الأثر إلا بعد الثبوت.
{٨٠}
لأن المستثنی و المستثنی منه کالجملة الواحدة فی المحاورات و نسبة
الاستثناء إلی المستثنی منه نسبة القرینة إلی ذیها بحسب المتعارف بین الناس
فلا تنافی بینهما عرفا، و بقیة المسألة واضحة لا تحتاج إلی البیان.
{٨١} لأن الانفهام العرفی هو ذلک کما أثبته الأدباء فی النحو فی باب