مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٤٩ - (مسألة ١١) لا یسلّم إلی السفیه ماله ما لم یحرز رشده
(مسألة ١١): لا یسلّم إلی السفیه ماله ما لم یحرز رشده {٩٤}.
و إذا
اشتبه حاله یختبر {٩٥}، بأن یفوّض إلیه مدة معتدا بها بعض الأمور مما یناسب
شأنه {٩٦}، کالبیع و الشراء و الإجارة و الاستئجار لمن یناسبه مثل هذه
الأمور، و الرتق و الفتق فی بعض الأمور، مثل مباشرة الإنفاق فی مصالحه أو
مصالح الولی و نحو ذلک فیمن یناسبه ذلک، و فی السفیهة یفوض إلیها ما یناسب
النساء من إدارة بعض مصالح البیت و المعاملة مع النساء من الإجارة و
الاستئجار للخیاطة أو الغزل أو النساجة و أمثال ذلک، فإن أنس منه الرشد بأن
رأی منه المداقة و المکایسة و التحفظ عن المغابنة فی معاملاته و صیانة
المال من التضییع و صرفه فی موضعه و جریه مجری العقلاء دفع إلیه ماله و إلا
فلا.
_____________________________
فتبقی قاعدة «عدم تضمین
الأمین» بلا معارض و لا مدافع بعد کون حفظ السفیه کالعدم شرعا بل عند
العقلاء أیضا، و لا إشکال فیه مع العلم بسفاهته و أما مع الجهل به فیکون
کذلک لإلغاء الشارع احترام فعله لأجل سفاهته فتأمل.
{٩٤} للأصل و الإطلاق و الاتفاق.
{٩٥} لا ریب فی أن الاختبار له طریقیة لا أن تکون له موضوعیة خاصة فیجب مع ترتب واجب علیه علی ما یأتی من التفصیل.
{٩٦}
کیفیة الاختبار و کمیته موکولة إلی المتعارف و لیس أمرا تعبدیا شرعیا و
یختلف باختلاف الأشخاص و العادات و الأمکنة، و المناط کله حکم الثقات
المطلعین علی السفه و الرشد، فمع حکمهم بثبوت الموضوع یترتب الحکم لا
محالة.
و أما المرسل عن أبی جعفر علیه السّلام قال: «فی قوله تعالی وَ
ابْتَلُوا الْیَتٰامیٰ من کان فی یده مال بعض الیتامی فلا یجوز له أن یعطیه
حتی یبلغ النکاح و یحتلم، فإذا احتلم و وجب علیه الحدود و إقامة الفرائض و
لا یکون مضیعا و لا