مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٢ - (مسألة ٤) لو کان الدائن غائبا
(مسألة ٤): لو کان الدائن غائبا و لا یمکن إیصال المال الیه و أراد
المدیون تفریغ ذمته أوصله إلی الحاکم عند وجوده {١٧}، و فی وجوب القبول
علیه الإشکال السابق {١٨}، و لو لم یوجد الحاکم یبقی فی ذمته إلی أن یوصله
إلی الدائن أو من یقوم مقامه {١٩}.
_____________________________
أظفر علیه فیما تفحصت عاجلا.
نعم،
ادعی الإجماع علی وجوبه حال الوفاة، و لو فرض أن ذکر حال الوفاة فی کلامهم
من باب المثال لکل مورد تعذر فیه الإیصال إلی المالک یشمل المقام أیضا.
و اما عدم الضمان لو تلف حینئذ بلا تفریط فلفرض استظهار الإذن من الشارع و الرضا من الدائن فیه، و معه لا وجه للضمان مع عدم التفریط.
إن
قیل الإبقاء فی الذمة أحسن بالنسبة إلی الدائن من العزل لأنه مع الإبقاء
فیها یرجع إلی المدیون متی شاء و مع العزل و التلف بلا تفریط لا موضوع
لرجوعه لفرض عدم ضمانه حینئذ.
یقال: لا وجه لهذا الإشکال مع فعلیة وجوب
الأداء مع الحلول بأی مرتبة من الأداء أمکن، مع أنه لا وجه لترجیح حق
الدائن علی حق المدیون فی تفریغ ما فی ذمته الحال فعلا بلا مانع فی البین
عنه.
ثمَّ إن الظاهر أن ما ذکر من المراتب مترتبة لا تصل النوبة الی کل
لاحقة مع التمکن من سابقتها، فلو تعدی من المرتبة السابقة مع التمکن منها
إلی اللاحقة و تلف یضمن لحصول التعدی حینئذ.
{١٧} لمکان ولایته علی القبول شرعا فیکون قبوله کقبول نفس الدائن بعد تعذر الإیصال إلیه.
{١٨} تقدم تقویة الوجوب فراجع.
{١٩} کالوارث و مع العدم فإلی الحاکم الشرعی لو تجدد له التمکن منه،