مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١١٩ - (مسألة ١) الصغر- و هو الذی لم یبلغ حد البلوغ
الأول: الصغر
[ (مسألة ١): الصغر- و هو الذی لم یبلغ حد البلوغ](مسألة ١): الصغر- و هو الذی لم یبلغ حد البلوغ محجور علیه شرعا لا تنفذ
تصرفاته فی أمواله {٤}، ببیع و صلح و هبة و إقراض و إیداع و اعارة و
غیرها، و إن کانت فی غایة الغبطة و الصلاح {٥}، بل لا یجدی فی
_____________________________
{٤}
کتابا کقوله تعالی وَ ابْتَلُوا الْیَتٰامیٰ حَتّٰی إِذٰا بَلَغُوا
النِّکٰاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَیْهِمْ
أَمْوٰالَهُمْ [١] و ذکرنا فی التفسیر معنی الآیة المبارکة و ما یتعلق
بالابتلاء و الرشد [٢]، و سنة، و إجماعا من الفقهاء بل العقلاء فی الجملة، و
یمکن الاستدلال بدلیل العقل أیضا لأن فی تصرف الصبی معرضیة قریبة للفساد و
الإفساد و التضییع و العقل یحکم بقبح ذلک کله، أما الأخبار ففی خبر ابن
حمران عن أبی جعفر علیه السّلام: «الجاریة إذا تزوجت و دخل بها و لها تسع
سنین ذهب عنها الیتم، و دفع إلیها مالها و جاز أمرها فی الشراء و البیع، و
الغلام لا یجوز أمره فی الشراء و البیع و لا یخرج من الیتم حتی یبلغ خمس
عشرة سنة أو یحتلم أو یشعر أو ینبت قبل ذلک» [٣]، و فی خبر هشام عن الصادق
علیه السّلام: انقطاع یتم الیتیم بالاحتلام و هو أشده و إن احتلم و لم یونس
منه رشده و کان سفیها، أو ضعیفا فلیمسک عنه ولیه ماله» [٤]، و فی خبر عیص
بن القاسم عنه علیه السّلام أیضا: «سألته عن الیتیمة متی یدفع إلیها مالها؟
قال علیه السّلام: إذا علمت أنها لا تفسد و لا تضیع» [٥]، إلی غیر ذلک من
الأخبار.
{٥} لإطلاق الأدلة الشامل لجمیع ذلک.
[١] سورة النساء: ٦.
[٢] راجع مواهب الرحمن ج: ٧ صفحة: ٢٦٨ طبعة النجف الأشرف.
[٣] الوسائل باب: ١٤ من أبواب عقد البیع حدیث: ١ و ٢.
[٤] الوسائل باب: ١٤ من أبواب عقد البیع حدیث: ١ و ٢.
[٥] الوسائل باب: ١ من أبواب الحجر حدیث: ٣.