إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧ - مستدرك علي عليه السلام أخشن(مخشوشن - أخيشن) في ذات الله(أو في سبيل الله)
قال: فلما قدمنا المدينة غدوت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أريد أن أفعل ما كنت قد حلفت عليه، فلقيت أبا بكر خارجا من عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، فلما رآني قعد معي و رحّب بي، و ساءلني و ساءلته، و قال: متى قدمت؟
قلت: قدمت البارحة، فرجع معي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فدخل و قال:
هذا سعد بن مالك، ابن الشهيد، قال: ائذن له، فدخلت فحييت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و حياني و سلّم علي، و ساءلني عن نفسي و عن أهلي فأحفى في المسألة، فقلت: يا رسول اللّه، ما لقينا من علي من الغلظة و سوء الصحبة و التضييق، فانتبذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، و جعلت أنا أعدد ما لقينا منه حتى إذا كنت في وسط كلامي ضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم على فخذي، و كنت منه قريبا، و قال:
سعد بن مالك ابن شهيد، مه بعض قولك لأخيك علي، فو اللّه لقد علمت أنه أخشن في سبيل اللّه.
قال: فقلت في نفسي: ثكلتك أمك، سعد بن مالك، ألا أراني كنت فيما يكره منذ اليوم و ما أدري؟ لا جرم، و اللّه لا أذكره بسوء أبدا سرا و لا علانية.
و منهم العلامة الشيخ موفق الدين عبد اللّه بن قدامة المقدسي المتوفى سنة ٦٢٠ في «الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار» (ص ٢٥٢ ط دار الفكر) قال:
زينب بنت كعب بن عجزة زوج أبي سعيد الخدري، قالت: شكا الناس عليا، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فينا خطيبا، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليا فو اللّه أنه لأخشن في ذات اللّه أو في سبيل اللّه من أن يشتكى ..
و منهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٣٨ و النسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال: