إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٨ - مستدرك عذاب قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
عضوا، فلما فرغ منه قال: يا آدمي إني ماض عنك و خير وصيتي لك أن تتقي اللّه في سرك و علانيتك فهذا جزاء من قتل نفسا زكية قد كتب له السعادة من اللّه عز و جل و كتب على قاتلها النار و العذاب من اللّه عز و جل، و قد أتاني رسول اللّه أن أمضي بهذا الجسد جزيرة في البحر الأسود الذي يخرج منه هوام أهل النار فأعذبه إلى يوم القيامة. ذكر الفضل عن جعفر أنه سمع من عصمة سنة ثلاثمائة.
و منهم الشيخ أبو الجود البتروني الحنفي في «الكوكب المضي في فضل أبي بكر و عمر و عثمان و علي» (ق ٦٦ نسخة طوب قبوسراي) قال:
و أفاد العلامة جلال الدين السيوطي في كتابه «شرح الصدور»: أن اللّه تعالى و كل بالشقي عبد الرحمن بن الملجم من يعذبه إلى يوم القيامة بسبب قتله لعلي، و استدل على ذلك بما
أخرجه تمام بن محمد الرازي في كتاب «الرهبان» له، و ابن عساكر من طريقه عن أبي علي محمد بن هارون الأنصاري، عن عصمة العباذاني قال: كنت أجول في بعض الفلوات- فذكر مثل ما تقدم عن ابن عساكر إلى: يبتلعه عضوا عضوا ثم مضى، و ليس فيه: فلما فرغ منه- إلى آخره، و بينهما اختلاف يسير في اللفظ.
و منهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٩٦ و النسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال:
و حكى أبو الأصبع، قال: قدم علينا شيخ شديد البياض يشبه بياضه البرص يقال له ابن الماء، و كان عربيا فذكر أنه كان نصرانيا و كان يتعبد في صومعة فبينا هو ذات يوم أو ليلة في صومعته إذ جاء طائر كالنسر يشبه الكركي فوقف بسطح الصومعة و في منقاره بضع لحم ثم نقرها فعادت بضع لحم ثم ابتلعها و طار ثم جاء الليلة الثانية ففعل مثل ذلك ثم جاء الليلة الثالثة فعل مثل ذلك فالتأم رجلا كاملا فقلت له: أسألك باللّه