إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٥ - مستدرك كان علي عليه السلام سهما على أعداء الله و رباني هذه الأمة و ذا فضلها و ذا سابقتها و ذا قرابتها من رسول الله لى الله عليه و اله و سلم لم يكن بالسؤوم عن أمر الله و لا بالملومة في دين الله و لا بالسروقة لمال الله
و نستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق:
فمنهم العلامة صفي الدين أحمد بن فضل الشافعي الخضري المكي المتوفى سنة ١٠٤٧ في «وسيلة المآل» (ص ١٢٤ نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) قال:
و عن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما و قد سئل عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه، قال: كان و اللّه سهما صائبا في مرام اللّه على عدوه و رباني هذه الأمة و ذا فضلها و ذا سابقتها و ذا قرابتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، لم يكن بالنوم عن أمر اللّه و لا بالملومة في دين اللّه و لا بالسروقة لمال اللّه عز و جل، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مؤنقة ذاك علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه. أخرجه القلعي. انتهى ما في الوسيلة.
قلت: و في بعض المواضع: بالسئوم عن أمر اللّه.
و منهم العلامة الشيخ محمد بن أبي بكر الأنصاري التلمساني المشتهر بالبري في «الجوهرة» (ص ٧٤ ط دمشق) قال: و سأل رجل الحسن بن أبي الحسن البصري عن علي بن أبي طالب فقال: كان علي و اللّه سهما صائبا من مرامي اللّه- فذكر مثل ما تقدم عن «وسيلة المآل»، و فيه: بالنؤمة عن أمر اللّه. و فيه أيضا: ذلك علي بن أبي طالب يا لكع.
و منهم العلامة أبو بكر أحمد بن مروان في «المجالسة و جواهر العلم» (ص ١٩٤ ط معهد العلوم العربية في فرانكفورت) قال:
حدثنا أحمد، نا علي الوراق، نا إبراهيم بن بشار، نا نعيم بن مودع، نا هشام بن حسان، قال: بينا نحن عند الحسن إذ أقبل رجل من الأزارقة، فقال له: يا أبا سعيد ما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: فاحمر و جنتا الحسن، و قال: رحم اللّه عليا، إن عليا كان سهما للّه صائبا في أعدائه و كان في محلة العلم أشرفها و أقربها من رسول