إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٢
الإمام و أسلوب ديوان الشريف الرضي، تكفي للحكم ببطلان هذا الزعم، فشعر الشريف متين قوي جزل كثير الأغراب، فيه قوة، و فيه إبداع. أما شعر ديوان الإمام فمهلهل الألفاظ غالبا، ضعيف التراكيب، و ليس فيه شيء من قوة الإمام، و أدبه و آرائه الرفيعة، ثم إن الإمام ما عرف بكثرة قول الشعر، و ما صح عنه إلا أبيات قليلة، كما ذكر ذلك ياقوت في معجم الأدباء.
و قد طبع هذا الديوان مرات، و شرح، و ترجم إلى اللغات التركية و الفارسية، و الأجنبية، و اللاتينية.
و مما ينسب إليه من الشعر قصيدة مطولة تعرف بالقصيدة الزينبية، و قد ترجمت إلى التركية، و شرحت، كما شرحها بالعربية الشيخ عبد المعطي السملاوي.
آثاره النثرية:
للإمام آثار نثرية كثيرة نجمل الكلام عنها بما يلي:
١) غرر الحكم و درر الكلم، و هو مجموعة في الأمثال و الحكم و النصائح، جمعها و رتبها على حروف الهجاء، الشيخ العلامة عبد الواحد بن عبد الواحد، و قد نشرها المستشرق كبيرس (kuypers).
٢) ألف كلمة: ذكرها ابن أبي الحديد في آخر شرحه على نهج البلاغة، و لم أعثر على وجود لها.
٣) نثر اللآلي: و هي مجموعة حكم و أمثال، عددها ٢٧٨ مثلا و حكمة، و قد طبعت عدة مرات.
٤) بعض الأمثال السائرة من كلام الإمام، و قد أحصاها أبو الفضل الميداني صاحب (مجمع الأمثال) المشهور و عددها ٤٨ مثلا.
٥) طفافة الأمثال، و هي أيضا مما جمعه الميداني، و هذه المجموعة و الكتابان السابقان قد نشرهما المستشرق (كرنيلوس) مع كتاب غرر الحكم في مجلد واحد بعنوان (حكم الإمام علي بن أبي طالب) و طبعها في أوكسفورد سنة ١٨٠٦.