إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٥ - مستدرك قول عمر«لا أبقاني الله بعدك يا علي»
إن القضاء في هذا أيسر من هذه. ثم دعا بقدح، فقال لإحدى المرأتين: احلبي فحلبت، فوزنه ثم قال للأخرى: احلبي، فحلبت، فوزنه فوجده على النصف من لبن الأولى، فقال لها: خذي أنت ابنتك، و قال للأخرى: خذي أنت ابنك، ثم قال لشريح: أما علمت أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام، و أن ميراثها نصف ميراثه، و أن عقلها نصف عقله، و أن شهادتها نصف شهادته، و أن ديتها نصف ديته، و هي على النصف في كل شيء، فأعجب به عمر رضي اللّه عنه إعجابا شديدا ثم قال: أبا حسن! لا أبقاني اللّه لشدة لست لها، و لا في بلد لست فيه، (أبو طالب علي بن أحمد الكاتب في جزء من حديثه) و فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني قال في المغني: وثّقه ابن معين و غيره.
و منهم الفاضل المعاصر أحمد عبد الجواد المدني في «المعاملات في الإسلام» (ص ٢٧ ط مؤسسة الإيمان و دار الرشيد- بيروت و دمشق) قال:
عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: وردت على عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه واردة قام منها و قعد، و تغير و تربد، و جمع لها أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم فعرضها عليهم، و قال: أشيروا علي، فقالوا جميعا: يا أمير المؤمنين! أنت المفزع و أنت المنزع، فغضب عمر- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «جامع الأحاديث» بعينه و قال في آخره: أخرجه أبو طالب علي بن أحمد الكاتب في جزء من حديثه. و فيه يحيى بن عبد الحميد الحماني،
قال في المغني: وثقه ابن معين و غيره، و قال أبو داود: ضعيف، و قال (عد): أرجو أنه لا بأس به، قال الذهبي: و أما تشيعه فقل ما شئت، كان يكفر معاوية.
و منهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ١٠٤ ط مؤسسة الوفاء) قال: و اجتمع عند عمر مال، فقسمه، فبقي منه شيء فاستشار بعض الصحابة فيما بقي