إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩٠ - مستدرك قول عمر الآخر«أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خال»
فضلة فاستشار أصحابه فقالوا: خذها لنفسك، ثم التفت إلى علي فقال: ما تقول يا أبا حسن؟ فقال: أرى أن تقسمه حتى لا يبقى منه شيء. ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: و يد لك مع أياد لم أختزل بها، أما و اللّه لئن بقيت ليأتين الراعي نصيبه من هذا المال باليمن و دمه في وجهه.
و من ذلك ما روى عن طلحة بن عبيد اللّه قال: أتي عمر رضي اللّه عنه بمال فقسمه بين الناس و فضل فضلة، فاستشار فيه فقالوا: لو تركته لحدث أو نائبة ان كانت و علي في القوم لا يتكلم قال: مالك يا أبا الحسن لا تتكلم؟ قال: قد أخبرك القوم، قال: لتقولن. قال: إن اللّه فرغ من قسم هذا المال و ذكره حديث مال البحرين حيث جيء به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقسمه و حال بينه و بين ان يقسمه كله الليل أو صلاة من الصلوات فرأي ذلك في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى فرغ منه قال: لا جرم لتقسمنه. قال: فقسمه علي عليه السلام. قال طلحة: فأصابني من البقية ثمان مائة درهم.
و من ذلك ما روى عن عبيدة بن رفاعة عن أبيه قال: جلس إلى عمر علي و الزبير و سعد في نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فتذاكروا العول فقالوا: لا نأمر به، فقال: إنهم يزعمون إنها الموؤدة الصغرى، فقال علي عليه السلام: لا تكون موءودة حتى تمر عليها التارات السبع حتى يكون سلالة من طين ثم يكون نطفة ثم يكون علقة ثم يكون مضغة ثم يكون عظما ثم يكون لحما ثم يكون خلقا آخر، فقال عمر: صدقت أطال اللّه بقاءك.
و من ذلك ما روى عن جابر قال: كان لأهل بلد مجلس مع عمر لا يجلسه غيرهم و كان علي عليه السلام أولهم دخولا و آخرهم خروجا.
مستدرك قول عمر الآخر «أعطيعلي بن أبي طالب ثلاث خصال»
قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٤ ص ٤٣٣ و ج ١٥ ص ٦٤٤